في واقعة جديدة تكشف تنوع أساليب العبور غير النظامي نحو سبتة المحتلة، تمكن مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء من الوصول إلى المدينة باستخدام مظلة شراعية، بعدما انطلق من منطقة المرأة الميتة على الجانب المغربي.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية في سبتة، فقد وثقت لقطات مصورة نشرتها منصة إعلامية محلية مساء السبت عملية العبور، التي انتهت قرب منطقة مطل على بنزو، وهي النقطة التي يرجح الحرس المدني الإسباني أن المهاجر وصل إليها قبل أن يختفي عن الأنظار.
ولم تتمكن قوات الأمن، وفق المعطيات المتاحة، من العثور على المهاجر بعد وصوله، بينما تستمر محاولات تحديد مساره ومكان نزوله.
وقعت العملية في وقت تشهد فيه المنطقة الحدودية إجراءات أمنية مشددة، مع انتشار مكثف للقوات المغربية على الجانب الآخر من الحدود، ما يبرز صعوبة التسلل بالطرق التقليدية ودفع بعض المهاجرين إلى البحث عن وسائل بديلة وأكثر خطورة.
وتشير المعطيات الأمنية التي أوردتها وسائل الإعلام الإسبانية إلى أن استخدام المظلات الشراعية لعبور الحدود لم يعد مجرد حادث معزول، بل بدأ يظهر كأحد الأساليب التي يتم اللجوء إليها في محاولات الوصول إلى سبتة.
وسبق رصد رحلات بالمظلات الشراعية في محيط المدينة خلال العام الماضي، غير أن الحكومة المركزية الإسبانية لم تعلن رسميا تبني هذا النوع من المعطيات أو تقديم تفاصيل بشأنه.
محاولة أخرى انتهت بوفاة مهاجر
وتكتسب الواقعة الأخيرة أهمية أكبر بسبب تسجيل محاولة مماثلة خلال الأسبوع نفسه، انتهت بسقوط مهاجر في البحر ووفاته غرقا، رغم تدخل عناصر الخدمة البحرية التابعة للحرس المدني الإسباني لمحاولة إنقاذه.
وتبرز هذه الحوادث المخاطر المرتفعة المرتبطة بهذا الأسلوب من العبور، في ظل صعوبة التحكم في مسار المظلات الشراعية والظروف الجوية وطبيعة المنطقة الحدودية والبحرية.
الظاهرة ظهرت بوضوح منذ 2025
ووفق المعطيات التي نشرتها وسائل إعلام محلية، بدأت مؤشرات استخدام المظلات الشراعية في محاولات الوصول إلى سبتة بالظهور بشكل أوضح منذ سنة 2025، بعدما تداول مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء مقاطع على منصات التواصل الاجتماعي تظهر عمليات الإقلاع باتجاه المدينة.
وفي أكتوبر من السنة نفسها، سجل الحرس المدني الإسباني محاولتي عبور باستخدام هذه الوسيلة، فيما تم تسجيل أول عملية عبور بالمظلة الشراعية إلى سبتة في 3 أكتوبر 2025.
وسجلت الأجهزة الأمنية الإسبانية لاحقا محاولة أخرى وثقتها عناصر الحرس المدني، بينما سبق رصد استخدام الوسيلة نفسها في محاولات مرتبطة بالوصول إلى مليلية المحتلة.
وتشير هذه التطورات إلى أن تشديد المراقبة على المسارات البرية والبحرية التقليدية قد يدفع بعض المهاجرين إلى تجريب وسائل جديدة للعبور، من بينها المظلات الشراعية، رغم المخاطر الكبيرة التي تحملها.


