لا يفصل محمد بريجة، النائب البرلماني ورئيس لجنة المرافق العمومية بمجلس مدينة الدار البيضاء، بين تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وبين الرهان السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، معتبرا أن تدبير الشأن العام يظل الاختبار الحقيقي لأي مشروع حزبي.
وفي هذا السياق، وضع بريجة قطاع الصحة في مقدمة أولويات العمل الجماعي بالعاصمة الاقتصادية، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب معالجة عدد من الاختلالات المرتبطة بالخدمات الصحية وظروف استقبال المرضى.
ويرى البرلماني أن اعتماد المجموعات الصحية الترابية يمثل تحولا مهما في طريقة تدبير القطاع، من خلال الانتقال نحو تدبير أقرب إلى الجهات وأكثر ارتباطا بحاجياتها المحلية.
وعلى مستوى الدار البيضاء، أشار إلى مساهمة المجالس المنتخبة في تمويل ودعم المؤسسات الصحية، مع التركيز على المستشفيات الكبرى، وتحسين التجهيزات وظروف الاستقبال والخدمات المرتبطة بالمرضى.
وبالنسبة إلى بريجة، فإن جودة العلاج لا ترتبط فقط بالمعدات الطبية، وإنما تشمل أيضا طريقة استقبال المواطن وظروف إقامته والتغذية والخدمات المرافقة، باعتبارها عناصر أساسية في الحفاظ على كرامة المريض.
من المعارضة إلى طموح قيادة الحكومة
في الجانب السياسي، يستند بريجة إلى تجربة «البام» في المعارضة والمشاركة الحكومية للدفاع عن طموح الحزب خلال المرحلة المقبلة.
ويعتبر أن السنوات التي قضاها الحزب في المعارضة شكلت مرحلة لتكوين الأطر وتطوير أدوات الاشتغال السياسي، قبل الانتقال إلى تحمل مسؤوليات داخل الأغلبية الحكومية.
ومن هنا، لا يخفي بريجة أن الحزب يتطلع إلى تولي رئاسة الحكومة بعد الاستحقاقات المقبلة، معتبرا أن ما راكمه من تجربة في المعارضة والتدبير الحكومي يمنحه، وفق تقديره، مقومات المنافسة على المرتبة الأولى.
ويتحدث القيادي عن تصور سياسي يمتد للفترة بين 2026 و2031، ويراه عرضا قابلا للتنفيذ، يقوم على مواصلة الإصلاحات وتحسين الخدمات وتعزيز العدالة الاجتماعية.
وفي ختام حديثه، شدد بريجة على أن التنافس الحزبي ينبغي أن يبقى في إطار التداول الديمقراطي، مؤكدا أن مصلحة المغرب تظل فوق الحسابات الانتخابية، وأن الحزب منفتح على التعاون مع مختلف الفاعلين لخدمة التنمية.


