دخل المغرب والسنغال على خط أزمة الكهرباء التي شهدتها العاصمة الموريتانية نواكشوط، بعدما تسببت أعطال كبيرة في شبكة التوزيع في انقطاع التيار عن مناطق واسعة من المدينة لفترات تراوحت بين 24 و72 ساعة.
وتأتي الأزمة بعد احتراق محطتين رئيسيتين للتحويل الكهربائي خلال فترة زمنية متقاربة، ما أدى إلى اضطراب واسع في الشبكة وأخرج عددا من الأحياء عن الخدمة.
ووفق المعطيات التي أوردتها وكالة الأخبار المستقلة، وصلت إلى نواكشوط فرق تقنية وتجهيزات قادمة من السنغال للمساهمة في عمليات الإصلاح، إلى جانب معدات إضافية من إحدى الشركات التابعة لمنظمة استثمار نهر السنغال.
دعم مغربي لإعادة تشغيل الشبكة
وانضم المغرب بدوره إلى جهود معالجة الأزمة، من خلال إرسال فريق فني مصحوب بمعدات وتجهيزات متخصصة للمساعدة في إصلاح الأعطال وتسريع إعادة التيار إلى المناطق المتضررة.
وتأتي هذه المساعدة في ظرفية تتطلب تدخلا تقنيا عاجلا، بالنظر إلى اتساع رقعة الانقطاع وطول مدته، وما يترتب عن ذلك من تداعيات مباشرة على الحياة اليومية والخدمات الأساسية.
وكان احتراق محطتي التحويل في توجنين بولاية نواكشوط الشمالية وتفرغ زينة بولاية نواكشوط الغربية قد أحدث ضغطا كبيرا على منظومة توزيع الكهرباء في العاصمة.
وتعمل السلطات الموريتانية، بمساندة الفرق الفنية القادمة من المغرب والسنغال، على إعادة تشغيل الشبكة بشكل تدريجي واستعادة استقرار الإمدادات.
لكن الأزمة فتحت في الوقت نفسه نقاشا حول قدرة البنية التحتية الكهربائية في نواكشوط على التعامل مع الأعطال الكبرى، خصوصا عندما تتزامن أضرار في أكثر من محطة رئيسية.
وتكتسب عملية استعادة التيار أهمية تتجاوز توفير الكهرباء للمنازل، إذ ترتبط الشبكة بشكل مباشر بعمل المستشفيات، ومحطات المياه، والاتصالات، والمرافق العمومية والأنشطة الاقتصادية.


