بعد نحو أربعة أسابيع من أزمة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة المحتلة، قررت الحكومة الإسبانية رفع مستوى التعامل مع الوضع إلى درجة مرتبطة بالأمن الوطني، في خطوة تعكس حجم الضغط الذي خلفته الأزمة على المدينة.
وأعلن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، اليوم الثلاثاء، عن القرار عقب اجتماع استثنائي لمجلس الأمن القومي، شارك فيه 17 وزيرا، إلى جانب رئيس حكومة سبتة المحتلة خوان خيسوس فيفاس.
ويأتي هذا التحرك بعد تسجيل أكثر من 80 ألف حالة دخول خلال يومي 30 و31 يوليوز، وفق المعطيات التي أوردتها وكالة أوروبا بريس، فيما لا يزال جزء من تداعيات الأزمة مطروحا أمام السلطات الإسبانية.
قيادة موحدة لإدارة الأزمة
أبرز القرارات الجديدة يتمثل في إسناد القيادة الموحدة إلى وزير السياسة الترابية أنخيل فيكتور توريس، وهو مطلب سبق أن دافع عنه رئيس حكومة سبتة المحتلة، بهدف جمع جهود مختلف الإدارات تحت تنسيق واحد.
وترى الحكومة الإسبانية أن هذه الصيغة ستسمح بتسريع معالجة الملفات المرتبطة بالمهاجرين، خصوصا إجراءات الإعادة بالنسبة إلى من لا تتوفر فيهم شروط الإقامة، إلى جانب تسريع دراسة أوضاع القاصرين وطالبي اللجوء الذين يستحقون الحماية وفقا للقانون.
وأكد نائب رئيس الحكومة ووزير الاقتصاد كارلوس كويربو أن المرحلة الجديدة يفترض أن تشكل نقطة تحول في طريقة تدبير الوضع، مع التشديد على احترام الضمانات القانونية والإنسانية.
خطة عاجلة للأمن والاقتصاد
وبالتوازي مع القيادة الموحدة، أعلنت الحكومة الإسبانية عن خطة تدخل عاجلة تشمل تعزيز الأمن، وتدبير عمليات الإعادة، إلى جانب إجراءات تستهدف دعم اقتصاد المدينة التي تأثرت بتداعيات الأزمة.
وتعتزم مدريد عقد اجتماعات خلال هذا الأسبوع مع حكومة سبتة المحتلة والفاعلين المدنيين والجمعيات والقطاعات المعنية، بهدف تحويل الإجراءات المعلنة إلى خطوات عملية وتسريع المصادقة عليها.
وتأتي هذه التحركات بعد 26 يوما من موجة الدخول الجماعي، لتضع أزمة سبتة المحتلة أمام مرحلة جديدة من التدبير الإسباني، عنوانها الأساسي توحيد القرار وتسريع معالجة الملفات العالقة.










