أثارت المواجهات التي رافقت مظاهرات الاستقلال الكتالوني في برشلونة، بمناسبة الاحتفال بـ”ديادا”، انتقادات من عدد من المعلقين المغاربة، الذين ركزوا على طريقة تدخل الشرطة الإسبانية خلال الاحتجاجات التي شهدتها المدينة يومي 10 و11 شتنبر.
وتداول مستخدمون على منصة “إكس” مقاطع مصورة تظهر تدخل وحدات مكافحة الشغب وعمليات توقيف، وسط حديث عن توقيف 18 شخصا وإصابة تسعة عناصر أمنية بجروح خفيفة خلال اضطرابات يوم الاحتفال، إضافة إلى ثلاث توقيفات في اليوم السابق.
ووفق المعطيات المتداولة، جاء تدخل الشرطة الكتالونية خلال احتجاجات نظمتها أوساط من اليسار الاستقلالي ضد تجمع لحزب “أليانسا كاتالانا”. وأثارت مشاهد التدخل نقاشا حول حدود استخدام القوة وحق التظاهر، بينما اعتبر منتقدون أن المقاربة الأمنية لا يمكن أن تكون بديلا عن الحوار السياسي.
كما أثار تمزيق صورة الملك فيليبي السادس داخل البرلمان الكتالوني جدلا إضافيا، في سياق شهد أيضا تداول مقارنات مع حوادث سابقة استهدفت رموزا مغربية في إسبانيا.
وفي النقاش المتداول، استحضر عدد من المعلقين المادتين 2 و7 من معاهدة الاتحاد الأوروبي، باعتبارهما مرتبطتين بقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون، متسائلين عن مدى تعامل المؤسسات الأوروبية مع أي انتهاكات محتملة داخل الدول الأعضاء.
كما امتد الجدل إلى قضايا العلاقات المغربية الإسبانية، خصوصا ملفي سبتة ومليلية المحتلتين والهجرة، إذ رأى بعض المعلقين أن التوتر الداخلي في كتالونيا يطرح بدوره أسئلة حول طبيعة الوحدة الترابية الإسبانية وكيفية إدارة المطالب السياسية المختلفة داخل البلاد.










