يتجه المغرب إلى تعزيز موقعه في صناعة الدفاع العالمية. ويأتي ذلك عبر استقطاب الشركات الأجنبية وتشجيعها على الاستثمار داخل المملكة.
هذا التوجه بدأ يثير اهتمام الصحافة الإسبانية. وتشير تقارير إعلامية إلى أن المغرب ينافس إسبانيا على جذب شركات الصناعات العسكرية.
ولا تقتصر المنافسة على المعارض العسكرية. بل تمتد إلى إنشاء مناطق صناعية متخصصة، واستقطاب الاستثمارات، ونقل التكنولوجيا.
إسبانيا تستعد لمعرض دفاعي كبير
في مدريد، تستعد إسبانيا لتنظيم الدورة المقبلة من معرض الدفاع والأمن FEINDEF. وستنظم الجهة المنظمة المعرض بين 18 و20 ماي 2027.
وتشير المعطيات التي أعلنتها الجهة المنظمة إلى مشاركة أكثر من 746 شركة. كما يرتقب أن تصل مساحة المعرض إلى 89,100 متر مربع.
ويمثل ذلك ارتفاعا بنسبة 46 في المائة مقارنة بالدورة السابقة. وحجزت الشركات 94 في المائة من مساحة المعرض المتاحة.
مقترحات لعروض بحرية على جانبي المضيق
وبحسب تقارير إعلامية إسبانية، يجري تداول مقترح لتنظيم أنشطة مرتبطة بالصناعات البحرية الدفاعية في خليج قادس.
ويستند هذا التصور إلى قرب المنطقة من منشآت شركة نافانتيا، ومرافق إيرباص، وقاعدة روتا البحرية. لكن المشروع لا يزال يواجه صعوبات في التنفيذ.
وفي المقابل، تتحدث تقارير عن دراسة المغرب توسيع نطاق معرض مراكش الجوي ليشمل القطاع البحري.
وتشمل المواقع المحتملة لهذا المشروع منطقة القصر الصغير قرب طنجة، إضافة إلى الدار البيضاء. غير أن هذه الفكرة لم تعلن بعد كمشروع نهائي.
معرض مراكش منصة لاستقطاب الشركات الدولية
ويمتلك المغرب بالفعل منصة دولية لعرض الصناعات الجوية والدفاعية. ويتعلق الأمر بمعرض مراكش للطيران، الذي احتضنته المدينة خلال أكتوبر الماضي.
وشهدت الدورة مشاركة شركات من دول مختلفة. كما شكل المعرض فرصة للتواصل بين المصنعين والمستثمرين والفاعلين في القطاع.
لكن استراتيجية المغرب لا تتوقف عند تنظيم المعارض. إذ يعمل على توفير مناطق صناعية مخصصة لاستقبال شركات الصناعات الدفاعية.
675 هكتارا مخصصة للصناعات الدفاعية
وفي هذا السياق، يعمل المغرب على تطوير منطقتين صناعيتين في النواصر وسيدي يحيى.
وتبلغ المساحة الإجمالية للمنطقتين نحو 675 هكتارا. وتخصص الأولى بالنواصر مساحة تبلغ 75 هكتارا، بينما تمتد منطقة سيدي يحيى على 600 هكتار.
وتتولى شركة تدبير المناطق الصناعية الدفاعية الإشراف على تطوير هذه المنصات. وتهدف إلى توفير العقار والبنية التحتية والخدمات اللازمة للمستثمرين.
كما تسعى هذه المناطق إلى جذب الشركات الأجنبية. ويشمل ذلك مجالات التصنيع والتجهيزات والتكنولوجيا الدفاعية.
وبدأت هذه الاستراتيجية تجذب اهتمام شركات أجنبية. ومن بينها مجموعة MKU الهندية المتخصصة في معدات الحماية والتجهيزات الدفاعية.
وتتجه المجموعة نحو دراسة فرص التصنيع داخل المغرب. وتشمل المجالات المطروحة معدات المراقبة وأنظمة الحماية الباليستية.
كما يبحث المغرب والهند فرصا للتعاون في إنتاج معدات عسكرية بشكل مشترك.
وتعكس هذه التحركات توجها نحو بناء قاعدة صناعية دفاعية داخل المملكة. ويقوم هذا التوجه على استقطاب الشركات الدولية وتشجيع نقل التكنولوجيا.
منافسة تتجاوز المعارض العسكرية
وتشير التقارير الإسبانية إلى أن التنافس بين البلدين لا يتعلق فقط بتنظيم المعارض. بل يرتبط أيضا بجذب الاستثمارات الصناعية في قطاع الدفاع.
وتراهن الرباط على موقعها الجغرافي، ومناطقها الصناعية الجديدة، وشراكاتها الدولية. وتسعى من خلال ذلك إلى استقطاب شركات التصنيع الدفاعي.
وتعكس أرقام سوق الدفاع العالمي حجم الفرص الاقتصادية المتاحة. ويسعى المغرب إلى الاستفادة من هذه الفرص عبر جذب المستثمرين. كما يتوقف نجاح هذه الاستراتيجية على تحويل المشاريع المعلنة إلى استثمارات ومصانع على أرض الواقع.







تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.
التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.