تواجه شركة لوكهيد مارتن، أكبر شركة دفاع في العالم من حيث إيرادات القطاع العسكري، ضغوطا متزايدة بسبب التأخيرات التي طالت تسليم مقاتلات F-16 المتطورة لعدد من زبائنها الدوليين، في مقدمتهم تايوان.
وبحسب المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام تايوانية، غادرت أول مقاتلتين جديدتين من طراز F-16 Block 70 الأراضي الأمريكية في 17 غشت الماضي، ووصلتا إلى هاواي، لكنهما لم تبلغا تايوان حتى بداية شتنبر، رغم أن موعد الوصول كان محددا في 28 غشت.
وتندرج الطائرتان ضمن برنامج تايواني بقيمة تقارب 8 مليارات دولار لاقتناء 66 مقاتلة جديدة، كان يفترض استكمال تسليمها بحلول نهاية 2026. غير أن اضطرابات سلاسل الإمداد خلال جائحة كورونا، إلى جانب نقل إنتاج F-16 إلى منشأة الشركة في غرينفيل بولاية كارولاينا الجنوبية، تسببت في تأخر البرنامج.
ورغم اعتماد الشركة نظامي عمل لرفع وتيرة الإنتاج، أقر وزير الدفاع التايواني في أكتوبر 2025 بأن إنهاء عمليات التسليم في الموعد الأصلي أصبح أمرا صعبا.
المغرب يترقب F-16 Block 72
المغرب بدوره ينتظر مقاتلاته الجديدة، إذ يشمل العقد الأمريكي اقتناء 25 طائرة F-16 Block 72 بقيمة تقارب 4.2 مليارات دولار، على أن تبدأ عمليات التسليم في 2027.
ووفق معطيات نشرتها Médias24 في يوليوز، كانت أولى المقاتلات المخصصة للقوات الملكية الجوية قد غادرت خط الإنتاج ودخلت مرحلة الاختبارات الأرضية.
ولا يقتصر البرنامج المغربي على الطائرات الجديدة، بل يشمل أيضا تحديث 23 مقاتلة F-16 موجودة حاليا إلى مستوى تقني مماثل، ما سيمنح المغرب في النهاية أسطولا من 48 مقاتلة محدثة من طراز أف16 بلوك76/ فايبر، ناهيك عن مقاتلات ميراج أم أف2000، وأف5.
ورغم تقارير تحدثت عن استياء مغربي من التأخير وإمكانية المطالبة بتعويضات، أكدت المعطيات المنشورة أن الجدول الزمني المغربي يظل، في المجمل، منسجما مع العقد الأصلي الذي يحدد بداية التسليم في 2027.










