أثارت هيبة أليف، الشابة الإيطالية من أصول مغربية، اهتماما واسعا بعد تعيينها نائبة لعمدة مدينة رافينا وهي في سن العشرين. غير أن وصولها إلى المسؤولية المحلية في يونيو 2025 لم يخلُ من انتقادات وهجمات على مواقع التواصل الاجتماعي. واستهدفتها تعليقات بسبب أصولها المغربية وسنها وجنسها.
وفي مقابلة نشرها موقع Ravenna e Dintorni الإيطالي يوم 21 أكتوبر، تحدثت أليف عن أثر تلك الهجمات عليها. وقالت: «احكموا عليّ من خلال عملي، وليس بسبب عمري أو جنسي أو أصولي».
وأقرت الشابة، البالغة حاليا 21 سنة، بأن التعليقات المسيئة آلمتها. وأضافت أن الإنسان لا يعتاد فعليا على التعرض لمثل هذه الهجمات.
هيبة أليف والجنسية الإيطالية التي لم تُنهِ الأحكام المسبقة
وُلدت أليف في مدينة رافينا لأبوين مغربيين. وتحمل الجنسية الإيطالية منذ ولادتها، بعدما حصل عليها والداها قبلها.
وتتساءل المسؤولة الشابة عن استمرار تصنيف أبناء المهاجرين ضمن الجيل الثاني أو الثالث. ويحدث ذلك، بحسبها، حتى عندما يولد هؤلاء في إيطاليا ويحملون جنسيتها.
وترى أليف أن امتلاك جواز سفر إيطالي لا يضع حدا للأحكام المسبقة المرتبطة بالمظهر أو الأصول العائلية. وتدعو، في المقابل، إلى تكثيف اللقاءات بين السكان. وتعتبر أن التواصل المباشر يساعد على تجاوز الشكوك وسوء الفهم.
مسؤوليات أليف في بلدية رافينا
عيّن عمدة رافينا أليساندرو باراتوني، هيبة أليف، ضمن فريقه البلدي. وأسند إليها ملفات سياسات الشباب والسكن والسلام، إلى جانب أجندة 2030.
وتشارك أليف أيضا في الأنشطة الرسمية التي تنظمها المدينة لفائدة الشباب المولودين في إيطاليا لأبوين أجنبيين، والحاصلين على الجنسية الإيطالية عند بلوغهم سن الرشد.
وفي 8 أكتوبر، استقبلت إلى جانب العمدة 16 شابة وشابا حصلوا حديثا على الجنسية الإيطالية. وتسلم كل واحد منهم نسخة من الدستور الإيطالي، فضلا عن العلمين الإيطالي والأوروبي، وفق بلاغ رسمي للبلدية.
وخلال هذه اللقاءات، تتبادل المسؤولة الشابة الحديث مع المستفيدين وأسرهم حول تطلعاتهم ومشاريعهم المستقبلية. وروت أنها التقت فتى شغوفا بكرة القدم. وأوضح لها أنه يحلم باللعب ضمن المنتخب الإيطالي بعد حصوله على الجنسية.
«أصولي جزء من قصتي.. لكنني أمثل جميع السكان»
ترفض أليف اختزال تجربتها السياسية في أصولها المغربية أو اعتبارها ممثلة حصريا للأشخاص المنحدرين من الهجرة.
وتؤكد أن خلفيتها العائلية تشكل إضافة إلى تجربتها، لكنها تشدد على أن عملها السياسي يشمل جميع سكان رافينا، دون تمييز.







تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.
التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.