رفضت سلطات محافظة أورن الفرنسية تجديد بطاقة إقامة مواطن مغربي يبلغ من العمر 54 سنة، رغم إقامته في فرنسا منذ سنة 2012 وعمله بعقد دائم منذ خمس سنوات. واستند القرار إلى عدم استيفائه المستوى المطلوب في اللغة الفرنسية للحصول على بطاقة إقامة متعددة السنوات، مع إصدار أمر بمغادرة التراب الفرنسي خلال 30 يوما.
وبدأت تفاصيل الملف عندما تقدم المعني بالأمر، في فاتح يوليوز 2026، بطلب جديد لتجديد بطاقة إقامته. وكان يشتغل بعقد عمل غير محدد المدة (CDI) منذ 27 شتنبر 2021.
وحصل الرجل على بطاقة إقامة مؤقتة تحمل صفة «أجير» منذ يوليوز 2022. وجددت هذه البطاقة ثلاث مرات متتالية.
لكن طلبه الجديد اصطدم بمقتضيات قانونية فرنسية تحدد في ثلاث مرات عدد التجديدات المتتالية لبطاقة الإقامة المؤقتة من الفئة نفسها. وعلى إثر ذلك، أصدر محافظ أورن، يوم 25 غشت 2026، قرارا برفض التجديد. كما أصدر في حقه أمرا بمغادرة التراب الفرنسي (OQTF)، مع منحه مهلة 30 يوما للمغادرة.
مستوى A2 شرط للحصول على بطاقة إقامة متعددة السنوات
ويشترط القانون الفرنسي، للحصول على بطاقة إقامة متعددة السنوات، إثبات إتقان اللغة الفرنسية بمستوى A2 على الأقل.
ويتيح هذا المستوى لصاحبه فهم العبارات المتداولة والتواصل في المواقف البسيطة من الحياة اليومية.
وكان المواطن المغربي قد بدأ، منذ نونبر 2024، تكوينا في مجال اكتساب المهارات الأساسية. ويهدف هذا البرنامج إلى مساعدته على تعلم القراءة والكتابة باللغة الفرنسية.
كما اجتاز اختبارا لتقييم مستواه اللغوي. غير أن نتائجه صدرت بعد اتخاذ قرار المحافظة، وجاءت دون المستوى A2 المطلوب.
المحكمة الإدارية ترفض طلب تعليق قرار الترحيل
وطعن المعني بالأمر في قرار رفض الإقامة وأمر الترحيل. واستند في دفاعه إلى إقامته المستمرة في فرنسا لمدة 14 سنة، واستقرار وضعه المهني، فضلا عن روابطه العائلية داخل البلاد.
ومن بين هذه الروابط وجود إخوة يحملون الجنسية الفرنسية. كما أوضح أن راتبه يشكل مصدر دخله الوحيد.
وأشار أيضا إلى أن وصل إقامته المؤقت ينتهي في 30 نونبر 2026، ما يزيد من أهمية تسوية وضعيته الإدارية.
وعرض الرجل طلبه على المحكمة الإدارية بمدينة كاين، في إطار مسطرة استعجالية ترمي إلى تعليق تنفيذ القرار.
لكن القاضية اعتبرت، في أمر قضائي صدر بتاريخ 8 أكتوبر 2026، أن الحجج المقدمة لا تثير شكا جديا بشأن قانونية رفض تجديد الإقامة. وبناء على ذلك، رفضت طلب تعليق القرار.
كما رفضت المحكمة طلباته المتعلقة بمنحه بطاقة إقامة جديدة، أو إلزام الإدارة بإعادة دراسة ملفه.
الطعن في قرار الترحيل يبقي تنفيذه معلقا
وكان المواطن المغربي قد تقدم، في 21 شتنبر 2026، بطعن قضائي يطلب فيه إلغاء قرار المحافظة.
ووفقا للمعطيات الواردة في القضية، فإن هذا الطعن يوقف تنفيذ أمر مغادرة التراب الفرنسي إلى حين بت المحكمة في الموضوع.
وبذلك، فإن رفض طلب التعليق الاستعجالي الصادر في 8 أكتوبر لا يعني أن تنفيذ الترحيل أصبح ممكنا بشكل فوري. إذ يظل القرار معلق التنفيذ إلى حين صدور حكم في دعوى الإلغاء.
ولا يتعلق الأمر، في هذه المرحلة، بحكم نهائي في أصل النزاع. بل بقرار قضائي استعجالي رفض تعليق قرار رفض الإقامة.







تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.
التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.