إعلان

الرئيسية

·

أسعار الطماطم تتجاوز 15 درهما بالمغرب.. المنتج لا يحصل سوى على 6 دراهم

تجاوز سعر الطماطم المستديرة 15 درهما للكيلوغرام في بعض نقاط البيع بالمغرب، بينما لا يتعدى متوسط السعر الذي يحصل عليه المنتج عند مغادرة الضيعة 6 دراهم. ويعكس هذا الفارق اتساع الهوة بين أسعار البيع من المنتج وأسعار التجزئة، في ظل تراجع العرض وارتفاع تكاليف الإنتاج والتسويق.

وأوضح زكرياء حنيش، رئيس الفيدرالية البيمهنية للفواكه والخضر (FIFEL)، في مقابلة مع صحيفة «الصحراء المغربية»، أن موجات الحرارة التي عرفتها منطقة سوس ماسة خلال غشت وشتنبر أثرت بشكل مباشر على إنتاج الطماطم.

وأشار إلى أن هذه الظروف تسببت في تأخر عمليات غرس بعض المحاصيل. كما أدت إلى تساقط الأزهار واضطراب نمو الثمار. ونتيجة لذلك، تراجعت كميات المحصول الأول التي كانت متاحة مع بداية الموسم.

وأضاف حنيش أن المنتجين واجهوا صعوبات أخرى. فقد ساهمت الأمراض الفيروسية والفطرية في زيادة الضغط على الزراعات. كما انتشرت بعض الآفات، من بينها الذبابة البيضاء وحافرة الطماطم.

تراجع الإنتاج وراء نقص العرض وليس التصدير

ورفض رئيس الفيدرالية اعتبار الصادرات سببا في نقص الطماطم داخل السوق الوطنية. وأكد أن الكميات المصدرة تراجعت بنحو 21 في المائة خلال الموسم الحالي.

وقال إن تراجع العرض يرتبط أساسا بانخفاض الإنتاج، وليس بتحويل كميات كبيرة من المحصول نحو الأسواق الخارجية. ويرى أن فرض قيود على التصدير لن يعالج أسباب النقص.

وحذر حنيش من أن مثل هذه الإجراءات قد تضعف التوازن المالي للضيعات. كما قد تحد من قدرتها على الاستثمار ومواصلة النشاط.

تكلفة الإنتاج تضاعفت خلال عشر سنوات

وبحسب رئيس الفيدرالية البيمهنية، تضاعفت تكلفة إنتاج كيلوغرام واحد من الطماطم خلال السنوات العشر الماضية. وبلغت حاليا نحو 5 دراهم.

ويرتبط هذا الارتفاع، وفق توضيحاته، بزيادة أسعار الطاقة والمدخلات الفلاحية. وفي المقابل، يصل متوسط سعر بيع الكيلوغرام عند مغادرة الضيعة إلى حوالي 6 دراهم.

لكن السعر يتجاوز 15 درهما في بعض المحلات التجارية، بالنسبة إلى الطماطم المستديرة. ويبرز ذلك فارقا كبيرا بين السعر الذي يحصل عليه المنتج والمبلغ الذي يدفعه المستهلك.

وعزا حنيش هذا التفاوت إلى طريقة تنظيم مسالك التسويق والتوزيع. كما أشار إلى ارتفاع تكاليف النقل والخدمات اللوجستية.

وأكد أن المنتجين يتحملون بدورهم جزءا من هذه الزيادات. ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول المراحل التي يمر منها المنتوج قبل وصوله إلى المستهلك، وحجم التكاليف التي تضاف إلى سعره خلال عملية التسويق.

تحسن مرتقب في الأسابيع المقبلة

ويتوقع رئيس الفيدرالية تحسنا تدريجيا في الإنتاج خلال الأسابيع المقبلة. وأوضح أن الزراعات الحالية تنمو بشكل طبيعي، بالتزامن مع تحسن الظروف المناخية.

وقال حنيش إن المؤشرات الحالية ترجح عودة تدريجية للإنتاج. ومن شأن ذلك أن يساهم في ضمان تموين أكثر انتظاما للسوق الوطنية خلال الأشهر المقبلة.

وتمتد فترة إنتاج الطماطم المستديرة المبكرة المزروعة داخل البيوت المغطاة من أكتوبر إلى ماي. ويرتقب أن يساعد تحسن الإنتاج على تعزيز العرض مع اقتراب شهر رمضان، الذي يعرف عادة ارتفاعا في الطلب على هذه المادة.

وتبقى عودة التوازن إلى السوق مرتبطة بتطور الإنتاج خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تكاليف النقل والتسويق التي تؤثر في السعر النهائي.

تابع آخر الأخبار مباشرة من أنفانيوز عبر قناتنا WhatsApp

مواضيع ذات صلة

إعلان

شاركنا رأيك

ما رأيك في هذا الخبر؟ شاركنا وجهة نظرك.

كن أول من يشارك رأيه

عبّر عن رأيك باحترام.

تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.

تنويه للقرّاء

التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.