وجه المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية انتقادات لاذعة للحكومة المغربية، متطرقا إلى ما وصفه بـ”الفشل الذريع” في كبح جماح غلاء الأسعار وحماية التوازنات الاجتماعية للأسر المغربية، بمختلف فئاتها المستضعفة والمتوسطة.
وأكد الحزب، في بلاغ رسمي صدر عقب اجتماع مكتبه السياسي يوم أمس الثلاثاء، أن الواقع اليومي للمغاربة يبرهن بالملموس على إخفاق السياسات الحكومية على عدة أصعدة؛ منها الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية، فضلا عن مجالات الحكامة. وسجل الحزب “اختلالات عميقة” في عمليات الدعم العمومي، معتبرا أنها توجه في غالب الحالات لخدمة “فئات ولوبيات ضيقة”، بدلا من أن تصل إلى الفئات المستحقة فعليا.
وعزا رفاق “نبيل بنعبد الله” هذا التدهور في القدرة الشرائية إلى الاستفحال المستمر لأسعار المحروقات، والارتفاع الذي وصفه بـ”الفاحش” في أثمنة المواد الغذائية والاستهلاكية الأساسية، وعلى رأسها الخضر والفواكه واللحوم، بالإضافة إلى تكاليف الخدمات الضرورية.
وانتقد الحزب ما أسماه “امتناع الحكومة” عن اتخاذ تدابير قوية وملموسة الأثر، مماثلة لتلك التي اعتمدتها حكومات أخرى عبر العالم. وطالب البلاغ بضرورة إعمال حلول عملية لإنعاش السوق الوطنية، منها:
- التسقيف المؤقت للأسعار وهامش الأرباح.
- خفض الضرائب غير المباشرة ورسوم الاستهلاك الداخلي.
- رفع قدرات التخزين الاحتياطي للمواد الأساسية.
- المراقبة الصارمة للسوق لتحصينها من الاحتكارات والمضاربات والادخار السري للسلع.
وخلص بلاغ المكتب السياسي إلى ضرورة التدخل العاجل لتحصين السوق الوطنية من “التواطؤات” التي تفاقم معاناة المواطنين، مؤكدا أن حماية القدرة الشرائية من الانهيار تتطلب إرادة سياسية حقيقية تتجاوز الوعود إلى الأثر الملموس على أرض الواقع.


