أودع فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب مقترح قانون “مفصليا” يروم تنظيم ولوج “الجمهور الناشئ” إلى منصات الألعاب الإلكترونية عبر الإنترنت، متضمنا إجراءات زجرية غير مسبوقة تصل إلى حصر خدمة الإنترنت عن مكان عيش القاصر بقرار قضائي، وذلك لمواجهة التحديات السلوكية والنفسية التي يطرحها الاستعمال المفرط لهذه المنصات.
وينص مقترح القانون، في مادته الأولى، على منع إنشاء حسابات على منصات الألعاب للأطفال دون سن 13 سنة بشكل قطعي، محملا “الولي القانوني” المسؤولية الكاملة عن أي خرق لهذا الحظر. أما المراهقون الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 سنة، فيخضعون بموجب المقترح لنظام “رقابة أبوية إلزامية” ستحدد قواعده نصوص تنظيمي لاحقة.
وتلزم المبادرة التشريعية منصات الألعاب باعتماد وسائل تقنية آمنة للتحقق من السن الحقيقي للمستخدمين، وتوفير أدوات ميسرة للرقابة الأبوية تتيح التحكم في مدة الاستخدام وتقييد المحتوى. كما يمنح المقترح للولي القانوني الحق في طلب حجب مواقع بعينها من خط اشتراكه، ويتعين على مزود الخدمة تفعيل الحجب في غضون 24 ساعة فقط.
وفي إطار كبح تداعيات المحتويات العنيفة، طالبت المادة السابعة بمنع عرض أي محتوى غير ملائم للناشئة، مع إلزامية تصنيف الألعاب حسب الفئات العمرية برموز واضحة ومعروفة. وتسهر “الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات” على مراقبة تقيد الفاعلين بهذه الأحكام لضمان بيئة رقمية آمنة.
أما بخصوص الجانب الزجري، فقد حمل المقترح الولي القانوني المسؤولية التقصيرية عن الأضرار التي تلحق بالقاصر جراء الولوج غير المراقب، وفي حالة “العود”، يحق للقاضي حصر خدمة الإنترنت عن المنزل الذي يعيش فيه القاصر لمدة معينة.
ولم يستثنِ المقترح مزودي الخدمات؛ حيث ينص على توجيه إنذار في المخالفة الأولى، بينما تصل العقوبات في حالة العود إلى غرامات مالية تتراوح بين 100 ألف ومليون درهم، بالإضافة إلى إمكانية تعليق أو حجب الخدمة داخل التراب الوطني المغربي.


