الأكثر مشاهدة

واشنطن: زمن إدارة “الوضع القائم” منذ 50 عاما انتهى.. وتجديد بعثة “المينورسو” مشروط بالحكم الذاتي

في تحول دراماتيكي يعيد رسم خارطة النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، أطلقت الولايات المتحدة الأمريكية “قنبلة دبلوماسية” داخل أروقة الأمم المتحدة، بربطها المباشر والعلني بين استمرار بعثة “المينورسو” وبين الانخراط الجدي في مسار سياسي يرتكز حصرا على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

ووفقا لما نقلته تقارير ديبلوماسية رفيعة، فقد أكد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، “مايك والتز”، أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، أن واشنطن باتت تشترط ربط تجديد ولاية البعثة الأممية بتقدم ملموس في العملية السياسية. وأوضح والتز أن المقترح المغربي للحكم الذاتي هو “القاعدة الوحيدة” والمثالية للمفاوضات، مشددا على أن زمن إدارة “الوضع القائم” منذ 50 عاما قد انتهى.

هذا الموقف الأمريكي الذي وصف بـ “التأسيسي”، يأتي في توقيت حساس للغاية، حيث يستعد مجلس الأمن لمراجعة استراتيجية شاملة لمهام “المينورسو” بنهاية شهر أبريل الجاري. وتشير المعطيات إلى أن واشنطن لم تعد تكتفي بدعم المقترح المغربي، بل تدفع نحو إعادة صياغة أدوار البعثة الأممية لتتحول من مجرد آلية لمراقبة وقف إطلاق النار إلى أداة سياسية تدعم التنسيق الدبلوماسي لتنزيل الحل المغربي.

- Ad -

ومن المرتقب أن يشهد شهر أبريل محطتين مفصليتين؛ الأولى في 24 أبريل عبر مشاورات مغلقة بمجلس الأمن، تليها المحطة الأهم في 30 أبريل، حيث سيقدم الأمين العام “أنطونيو غوتيريش” مراجعته الاستراتيجية التي قد تنهي حقبة “الاستفتاء” المتجاوزة وتكرس القرار رقم 2797 الصادر في أكتوبر الماضي، والذي عزل خصوم الوحدة الترابية دوليا.

ويرى مراقبون أن التحركات الأمريكية المكثفة، والتي شملت لقاءات في مدريد والجزائر وواشنطن خلال شهري يناير وفبراير الماضيين، وضعت الأطراف الأخرى أمام مسؤولياتها التاريخية، مؤكدة أن “المينورسو” ما بعد 30 أبريل لن تكون كما كانت قبله، في ظل إجماع دولي متزايد على واقعية ومصداقية الطرح المغربي.

مقالات ذات صلة