الأكثر مشاهدة

أسعار الطماطم تشعل الشائعات… ومهنيون ينفون التعليق

عاد الجدل ليتصاعد حول صادرات الطماطم المغربية، بعدما انتشرت تقارير تتحدث عن قرار مزعوم يقضي بتعليقها نحو بعض الأسواق الخارجية. غير أن مصادر مهنية مطلعة سارعت إلى نفي هذه المعطيات، مؤكدة أنها لا تستند إلى أي إعلان رسمي أو قرار مؤسساتي.

وشددت هذه المصادر على أن مثل هذه القرارات، بالنظر إلى حساسيتها وتأثيرها المباشر على الأسواق، لا يمكن أن تتخذ بشكل مفاجئ أو غير معلن، بل تمر عبر قنوات رسمية واضحة، تتضمن إعلانات دقيقة من الجهات المختصة. واعتبرت أن ما يتم تداوله لا يعدو كونه معلومات غير دقيقة، قد تكون مدفوعة بخلفيات غير مهنية أو حتى اعتبارات أخرى.

وتأتي هذه التوضيحات ردا على ما نشرته بعض المنابر الدولية، التي تحدثت عن توجه لتعليق صادرات الطماطم نحو إفريقيا وتقليصها جزئيا نحو أوروبا، بهدف ضبط الأسعار في السوق المحلية. كما ربطت تلك التقارير القرار بجهات رسمية في قطاع الفلاحة، مشيرة إلى أنه دخل حيز التنفيذ مع بداية الأسبوع الجاري.

- Ad -

وبحسب نفس الروايات، فقد جاء هذا التوجه في ظل ارتفاع أسعار الطماطم، التي وصلت في فترة سابقة إلى مستويات مرتفعة قبل أن تعرف تراجعا نسبيا في بعض نقاط البيع. كما تحدثت عن تنسيق مزعوم بين السلطات والمهنيين لإعادة التوازن إلى السوق الداخلية، مع التحذير من تأثير ذلك على التزامات المصدرين تجاه شركائهم الدوليين.

غير أن غياب أي تأكيد رسمي من وزارة الفلاحة، إلى جانب النفي الصريح من مهنيي القطاع، يضع هذه المعطيات في خانة الأخبار غير المؤكدة، خاصة في ظل أهمية هذا القطاع الذي يرتبط بشكل وثيق بالأمن الغذائي وبصورة المغرب كمصدر موثوق في الأسواق العالمية.

وتبرز الأرقام حجم هذا الرهان، إذ سجلت صادرات المغرب من الطماطم الطازجة خلال سنة 2024 نحو 767 ألف طن، بقيمة تقارب 975 مليون يورو، مع هيمنة واضحة للسوق الأوروبية التي تستقطب أكثر من ثلاثة أرباع هذه الكميات، تليها المملكة المتحدة بنسبة مهمة.

ويعيد هذا السجال إلى الواجهة معادلة معقدة يواجهها القطاع: كيف يمكن الحفاظ على توازن دقيق بين تلبية الطلب الداخلي وضمان استمرارية الصادرات؟ خاصة في ظل تقلبات الأسعار وارتفاع الطلب، وهي عوامل تجعل أي خبر، حتى وإن كان غير مؤكد، قادراً على إحداث ارتباك في السوق ومخاوف لدى الفاعلين.

مقالات ذات صلة