سجل الإنفاق العسكري في المغرب خلال سنة 2025 مستوى متقدما ضمن مسار متواصل لتحديث القوات المسلحة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية ومواكبة التطورات التكنولوجية في مجال الأمن والدفاع.
ويأتي هذا التوجه في سياق مراجعة شاملة للعقيدة الأمنية، حيث تركز الرباط بشكل متزايد على حماية البنيات التحتية الحيوية، خاصة في مجالات الطاقة والتقنيات الرقمية، ضمن مقاربة تقوم على الردع الدفاعي وتفادي التهديدات غير التقليدية.
ويرى عدد من المتابعين أن هذا التحول يرتبط أيضا بطموح المغرب إلى تعزيز موقعه الجيواقتصادي كحلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا، من خلال تأمين الممرات الاستراتيجية ودعم الاستقرار الإقليمي، بما ينعكس على تعزيز التعاون الاقتصادي مع الشركاء الأوروبيين، وفي مقدمتهم إسبانيا.
وعلى مستوى التحديث التقني، تعمل القوات المسلحة المغربية على تنويع مصادر تجهيزها العسكري عبر إدماج أنظمة دفاعية متقدمة من عدة دول، إلى جانب تطوير قدرات صناعية محلية ناشئة في مجال الصناعات الدفاعية، خصوصاً في ما يتعلق بالطائرات بدون طيار والتجهيزات التكتيكية.
وتشير معطيات متداولة في تقارير متخصصة إلى أن هذا التحديث يشمل دمج تقنيات وأنظمة دفاعية متعددة الجنسيات، في إطار استراتيجية تهدف إلى رفع الجاهزية العملياتية وتعزيز قدرات الرصد والحماية الجوية والبحرية.
كما تتحدث بعض المصادر عن مشاريع تعاون صناعي مع شركاء دوليين لتطوير إنتاج محلي لمعدات عسكرية، في إطار سعي المغرب إلى تعزيز استقلاليته التقنية في بعض المجالات الدفاعية.
وفي السياق ذاته، تفيد تقديرات مؤسسات بحثية دولية بأن حجم الإنفاق الدفاعي المغربي عرف ارتفاعا خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس توجها عاما نحو تحديث المنظومة العسكرية وتطوير بنيتها التكنولوجية.
ويرى محللون أن هذه الدينامية تندرج ضمن تحولات أوسع تعرفها المنطقة، حيث تسعى عدة دول إلى تحديث قدراتها الدفاعية في ظل تغيرات متسارعة في البيئة الأمنية الدولية، مع التركيز على الاستقرار وحماية المصالح الاستراتيجية.


