يواصل المغرب تعزيز موقعه كواحد من أبرز مراكز صناعة السيارات في المنطقة، بعدما كشفت مجموعة “ستيلانتيس” عن خطتها المستقبلية التي تتضمن إنتاج طرازات جديدة داخل مصنعها بمدينة القنيطرة، من بينها سيارة كهربائية جديدة بالكامل مخصصة لأربعة ركاب.
وخلال عرض استراتيجيتها الصناعية الممتدة إلى غاية سنة 2030، أكدت الشركة أن المغرب سيكون محورا أساسيا في مشاريعها المستقبلية، من خلال احتضان خطوط إنتاج سيارات جديدة من فئة الدفع الرباعي المدمجة، إلى جانب تطوير مركبات كهربائية موجهة لأسواق متعددة.
ومن بين أبرز المشاريع المرتقبة، طراز جديد يحمل اسم “كواترولينو”، وهو نسخة مطورة من السيارة الكهربائية الصغيرة “توبولينو”، لكن بحجم أكبر يسمح بنقل أربعة أشخاص. ويراهن المصنع على هذا النموذج لاستهداف فئة أوسع من المستخدمين، خاصة داخل المدن، مع توقعات بتزويده بمحرك أكثر قوة وبطارية ذات مدى أكبر.
كما تعتزم المجموعة إنتاج سيارتين جديدتين من فئة C تحت اسم “غريزلي”، بطول يصل إلى 4.5 متر، اعتماداً على منصة “غراند باندا”. وستتوفر هذه المركبات بنسختين مختلفتين، الأولى عائلية تتسع لسبعة ركاب، والثانية بتصميم “فاستباك” الرياضي العصري.
ولم تقتصر مشاريع الشركة على السيارات فقط، بل شملت أيضاً تطوير مركبة ثلاثية العجلات تحمل اسم “سبياجينا”، وهي نسخة مستوحاة من طراز “تريس”، موجهة أساساً للاستعمال السياحي والترفيهي بالمناطق الساحلية والمرافئ.
وتعكس هذه المشاريع الثقة المتزايدة التي تحظى بها المنصة الصناعية المغربية، خاصة بمدينة القنيطرة التي أصبحت مركزاً استراتيجياً في توسع المجموعة نحو الأسواق الأفريقية والأوروبية. كما يؤكد ذلك المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب في قطاع السيارات، بفضل بنيته التحتية الصناعية، وكفاءته اللوجستية، وتنافسيته في تكاليف الإنتاج.
ويرى متابعون أن هذا التوسع الجديد من شأنه أن يعزز فرص الشغل ونقل التكنولوجيا، إضافة إلى ترسيخ موقع المملكة كقاعدة إقليمية لصناعة السيارات الكهربائية، في ظل التحولات العالمية المتسارعة نحو وسائل النقل النظيفة والمستدامة.


