تواصل المنصة الاستراتيجية “مدينة محمد السادس طنجة تيك” تعزيز مكانتها كقاطرة للاستثمارات الأجنبية المتقدمة؛ إذ دخلت مرحلة جديدة من التوسع الآسيوي ببلادنا عقب إعلان مجموعة صينية رائدة في مجال التكنولوجيا الطبية عن تدشين أشغال بناء أول وحدة إنتاجية تابعة لها على مستوى القارة الإفريقية.
ووفقا لمعطيات تفصيلية أوردها «موقع the north africa post»، فقد شرعت شركة “جيانغسو آيشيلون ميديكال” (Jiangsu Echelon Medical) الصينية رسميا في تشييد مصنعها الجديد بالمنصة الصناعية لطنجة، بغلاف مالي استثماري يصل إلى 20 مليون يورو. ويرتقب أن يوجه هذا المشروع الطموح كامل إنتاجه من المستلزمات والمنتجات الطبية الحديثة نحو التصدير صوب الأسواق الأوروبية، والأفريقية، ودول الشرق الأوسط.
وحسب المصدر ذاته، فإن خطوط الإنتاج داخل هذه المنشأة الجديدة ستتخصص في تلبية الطلب العالمي المتزايد على معدات الحماية والوقاية الطبية؛ بما يشمل الألبسة الجراحية، والأطقم الطبية المخصصة للعمليات، والأكياس المبردة، ووسائل مراقبة ومكافحة العدوى داخل المستشفيات، وهي السلع التي باتت تحظى بأولوية قصوى في المنظومات الصحية العالمية خلال السنوات الأخيرة.
ويكشف التقرير الاقتصادي عن حجم وقوة الشريك المستثمر؛ حيث تعد المجموعة الصينية واحدة من الفاعلين المرجعيين في تصميم وتسويق المواد شبه الطبية ومستلزمات الاستهلاك الصحي، وهي شركة مدرجة رسميا في بورصة بكين وتمتلك محفظة ابتكارية تضم 31 براءة اختراع، فضلا عن إدارتها لشبكة توزيع دولية واسعة تمتلك فروعا في هونغ كونغ والمغرب.
ويأتي هذا الاستثمار النوعي ليتوج التوجه الاستراتيجي للمملكة المغربية الراغب في توطين الصناعات الصحية الدقيقة، مستفيدة من بنيتها اللوجستية الضخمة المتمثلة في القرب من ميناء طنجة المتوسط، وشبكة اتفاقيات التبادل الحر الواسعة التي تربط الرباط بالاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأمريكية، والعديد من الأسواق العربية والإفريقية؛ مما يمنح الفاعلين الاقتصاديين امتيازات تفضيلية للوصول إلى ملايين المستهلكين حول العالم، ويوطد الحضور الصيني المتنامي بالمملكة كمنصة تصديرية آمنة ومستقرة.


