الأكثر مشاهدة

حين تختلط الجغرافيا بالدعاية… انفجار تونس يصل “افتراضيا” إلى الرباط

أعادت موجة من الأخبار المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي الجدل حول مصداقية المحتوى الرقمي، بعدما تم الترويج لمقطع فيديو قيل إنه يوثق “انفجارا خطيرا” في العاصمة الرباط، قبل أن يتبين لاحقا أن المشاهد تعود لحادث عرضي وقع في تونس خلال وقت سابق.

التحقيق في مصدر الفيديو أظهر أنه يوثق لانفجار قارورة غاز منزلي في أحد الأحياء التونسية خلال شهر فبراير الماضي، ما يعني أن ربطه بالمغرب يندرج ضمن سياق إعادة تدوير محتوى قديم خارج سياقه الحقيقي.

ولم تتوقف هذه الادعاءات عند هذا الحد، إذ جرى تداول منشورات أخرى تتحدث عن حوادث تستهدف سياحا في مدن مغربية، وهي معطيات لم يصدر بشأنها أي تأكيد رسمي، ما يعزز فرضية كونها مجرد إشاعات تهدف إلى إثارة البلبلة.

- Ad -

وتبرز هذه الواقعة مرة أخرى أهمية التحقق من مصادر الأخبار، خاصة في ظل الانتشار السريع للمحتوى الرقمي، حيث يمكن لمقاطع قديمة أو مجتزأة أن تستعمل لإنتاج روايات مضللة خلال وقت قياسي.

ويرى متابعون أن مثل هذه الحالات تعكس تصاعد ظاهرة التضليل الإعلامي، التي تعتمد على إعادة توظيف صور ومقاطع خارج سياقها، ما يفرض على المستخدمين توخي الحذر وعدم التسرع في مشاركة محتوى غير موثوق.

في المقابل، تؤكد المعطيات الميدانية أن الوضع في الرباط وباقي المدن المغربية يسير بشكل عادي، دون تسجيل أي حوادث من هذا النوع، وهو ما يدحض الروايات المتداولة.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة ضرورة تعزيز ثقافة التحقق الرقمي، سواء من خلال الاعتماد على المصادر الرسمية أو استخدام أدوات التحقق من الصور والفيديوهات، تفادياً للوقوع في فخ الأخبار الزائفة التي قد تؤثر على الرأي العام.

مقالات ذات صلة