أصدرت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالجديدة حكما نافذا يقضي بحبس سيدة في عقدها الرابع لمدة 10 أشهر، على خلفية تورطها في إدارة محل مخصص للدعارة وجلب الأشخاص للبغاء بحي المطار.
وتعود خيوط النازلة إلى تحريات دقيقة أجرتها فرقة “الأخلاق العامة” التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية، حيث وضعت شقة مشبوهة تحت المراقبة السرية قبل الحصول على إذن النيابة العامة بالمداهمة. وأسفرت العملية عن ضبط امرأة متزوجة رفقة “خليلها” في حالة تلبس تام بممارسة الجنس داخل إحدى الغرف.
وخلال مجريات التحقيق، حاولت صاحبة الشقة التنصل من المسؤولية بادعاء أن الموقوفين قدما نفسيهما كزوجين وأنها كانت منشغلة بـ “إعداد الشاي” لحظة المداهمة؛ إلا أن اعترافات السيدة الموقوفة وشريكها أسقطت هذه الرواية، حيث أكدا ممارسة الجنس مقابل مبلغ مالي سلم لصاحبة المحل كـ “عمولة” مقابل استغلال الغرفة.
وفي تطور قانوني لافت، قرر وكيل الملك متابعة صاحبة الشقة في حالة اعتقال بتهم استغلال محل للدعارة والاعتياد على جلب الأشخاص للبغاء والاستفادة من عائداته. في المقابل، نجا الطرفان الآخران من عقوبة السجن بعدما اختار زوج السيدة الموقوفة تقديم تنازل رسمي عن متابعتها بتهمة “الخيانة الزوجية”، وهو التنازل الذي استفاد منه “الخليل” أيضا بقوة القانون، لتتم متابعتهما في حالة سراح.
وبعد تداول الهيئة القضائية لدفوعات الأطراف ومحاضر الضابطة القضائية، استقر يقين المحكمة على إدانة المتهمة الرئيسية بالعقوبة الحبسية المذكورة، في خطوة تعكس حزم القضاء في التصدي للأوكار التي تمس بالآداب العامة داخل الأحياء السكنية.


