الأكثر مشاهدة

مجلس المنافسة يراسل شركات المحروقات: تقارب مواعيد تغيير الأسعار “لم يعد مبررا

أفاد مجلس المنافسة، في مذكرة حديثة تتابع تطورات سوق المحروقات في النصف الأول من مارس 2026، بأنه لم يرصد أي سلوك مناهض للمنافسة بين الفاعلين في القطاع، إلا أنه سجل ملاحظات تقنية هامة تتعلق بآليات “ضبط الأسعار” المعتمدة حاليا.

وسجل المجلس أن استمرار المشغلين في اعتماد تواريخ موحدة لمراجعة الأسعار (فاتح و16 من كل شهر)، وبزيادات أو تخفيضات ذات حجم متقارب، يساهم في الحد من مرونة التعديلات التعريفية. ووفقا لذات المصدر، فإن هذا النمط يجد جذوره في نظام “تنظيم الأسعار” القديم الذي كان ساريا قبل التحرير، حيث كانت التعديلات تتم تقليديا في تواريخ محددة سلفا.

واعتبرت المذكرة أن هذا التشابه في المواعيد والمبالغ قد يكبح الانعكاس الفوري لتقلبات الأسعار الدولية على السوق الوطنية، مما يؤدي إلى تطورات سعرية “موحدة” تقريبا بين مختلف المتدخلين، وهو ما لا يتناسب مع طبيعة السوق الليبرالية الحالية.

- Ad -

وفي هذا السياق، شدد مجلس المنافسة على ضرورة تطوير هذه الممارسات لتلائم متطلبات السوق التنافسية. واعتبر أن قرارات تحديد الأسعار يجب أن تستند مستقبلا إلى الخصوصيات الذاتية لكل شركة على حدة، بما في ذلك:

  • وتيرة التموين الفعلية: تاريخ وصول الشحنات وكلفة الشراء.
  • الشروط التعاقدية: الاتفاقيات الخاصة بكل فاعل مع الموردين الدوليين.
  • مستويات المخزون: القدرة الاستيعابية لكل فاعل وتكلفة التخزين.
  • الاستراتيجيات التجارية: التنافسية الخاصة بكل علامة تجارية لجذب الزبناء.

وخلص المجلس إلى أن القطع مع “روزنامة” الأسعار الموحدة سيسمح ببروز منافسة حقيقية تخدم مصلحة المستهلك المغربي، وتضمن في الوقت ذاته استقرار السوق وتطوره وفق قواعد الشفافية الاقتصادية.

مقالات ذات صلة