الأكثر مشاهدة

الدار البيضاء.. حكم قضائي يمنح مطلقة أكثر من 102 مليون سنتيم ومستحقات شهرية “1 مليون سنتيم” لأبنائها

شهدت ردهات المحكمة الاجتماعية بمدينة الدار البيضاء فصلا قضائيا استثنائيا في قضية طلاق، تميزت بصدور حكم يقضي بمنح الزوجة مبالغ تعويضية غير مسبوقة في تاريخ نزاعات الأسرة، في خطوة جسدت التطبيق الصارم لمقتضيات القانون الساعي للحفاظ على التوازن المالي والاجتماعي للأسرة بعد الانفصال.

ووفقا للبيانات القضائية المتصلة بهذا الملف الفريد من نوعه، فإن القضية انطلقت بعدما تقدم الزوج بطلب للمحكمة يرمي إلى فك الرابطة الزوجية؛ حيث قضت الهيئة القضائية المكلفة بالملف بإلزام الزوج بأداء مستحقات مالية ناهزت قيمتها الإجمالية 1,029,000 درهم (أزيد من 102 مليون سنتيم). وعلى غير العادة في مثل هذه الملفات المشوبة بالصراعات، سارع الزوج إلى الامتثال الفوري للقرار القضائي، مودعا القيمة المالية كاملة بصندوق المحكمة دون تقديم أي طعون أو اعتراضات قانونية، مما أتاح تدبير الملف في أجواء طبعها الهدوء والمسؤولية.

وجاء في منطوق الحكم النهائي، الصادر في 20 ماي 2026، تمكين المطلقة من المبلغ المذكور بكامله لتغطية كافة حقوقها المترتبة عن إنهاء العلاقة الزوجية. علاوة على ذلك، ألزم القرار القضائي الأب بدفع نفقة شهرية محددة في 10,000 درهم لتأمين السكن لفائدة الأبناء، مع إلزامه بأداء منحة مالية قدرها 5,000 درهم بمناسبة كل عيد أو مناسبة دينية، مع تحميله صائر الدعوى، بالموازاة مع حماية الروابط الأسرية عبر تمكينه من حق صلة الرحم وزيارة أبنائه بصفة منتظمة كل يوم أحد من الساعة التاسعة صباحا وحتى السادسة مساء.

- Ad -

وتنطوي الخلفيات التفسيرية لهذا الحكم القياسي على اعتماد قضاء الأسرة لمعايير تقييمية صارمة ودقيقة لتحديد تعويضات الطلاق والنفقة؛ إذ يستند القضاة في تقدير القيمة المالية على دراسة معمقة لمستوى المعيشة اليومي والقدرة المادية للزوج، مع الأخذ بعين الاعتبار مدة الزواج، والوضعية الاجتماعية والدخل المادي، فضلا عن التكاليف المادية الجديدة المترتبة عن انقسام بيت الزوجية، واضعين المصلحة الفضلى للأطفال في طليعة الأولويات والاعتبارات الحاكمة للملف.

مقالات ذات صلة