بعد أسابيع من التوتر الذي شهدته سبتة، قررت السلطات الإسبانية تعزيز حضورها العسكري داخل المدينة بإرسال أكثر من 150 جنديا من جزر الكناري، في خطوة تعكس استمرار حالة الاستنفار التي أعقبت أزمة 30 يوليوز.
وأعلنت هيئة الأركان العامة للدفاع الإسبانية، الخميس 20 غشت، أن وزارة الدفاع وافقت على نقل وحدات عسكرية جديدة إلى سبتة، بهدف دعم القدرات المتوفرة للقوات البرية وتعزيز انتشارها داخل المدينة.
تعزيزات تأتي من جزر الكناري
الجنود الذين تم إرسالهم إلى سبتة ينتمون إلى وحدات عسكرية تابعة لقيادة جزر الكناري، وهي قيادة تتمتع بأهمية استراتيجية بالنسبة إلى إسبانيا بحكم مسؤوليتها عن منطقة تقع قبالة الساحل الأطلسي للمغرب.
وبحسب المعطيات الرسمية، سيلتحق أكثر من 150 عسكريا بالقوات الموجودة أصلاً في سبتة، لتوفير دعم إضافي في ظل الضغط الذي شهدته الوحدات المنتشرة هناك خلال الأسابيع الماضية.
القوات الموجودة في سبتة كانت قد تعززت بالفعل
ولا تأتي هذه الخطوة من فراغ، إذ سبق للجيش الإسباني أن رفع مستوى وجوده العسكري في المدينة بعد الأحداث التي شهدتها نهاية يوليوز.
كما واصلت القوات المسلحة تقديم الدعم إلى الشرطة والحرس المدني في عدد من النقاط، في وقت تعمل فيه السلطات الإسبانية على الحفاظ على مستوى مرتفع من الجاهزية تحسباً لأي تطورات جديدة.
حتى الإجازات تأثرت
وكشفت الإجراءات المتخذة عن حجم الضغط الذي واجهته القوات المنتشرة في سبتة.
فقد اضطرت القيادة العسكرية إلى استدعاء بعض الجنود الموجودين في إجازاتهم، مع تعليق العطل إلا في الحالات الاستثنائية، بهدف ضمان توفر العدد الكافي من العناصر.
كما اتخذ الحرس المدني إجراءات مماثلة للحفاظ على جاهزية قواته.
ثلاثة أسابيع بعد الأزمة
ويأتي وصول التعزيزات الجديدة بعد حوالي ثلاثة أسابيع من أزمة 30 يوليوز، وفي وقت أعلنت فيه مدريد أيضاً عن إجراءات إضافية لتعزيز أمن سبتة.
وبذلك، لا تكتفي إسبانيا بالحفاظ على القوات التي كانت موجودة أصلاً في المدينة، بل انتقلت إلى استقدام وحدات جديدة من قيادة عسكرية أخرى.
وتعكس هذه الخطوة استمرار حالة الحذر الإسباني تجاه الوضع في سبتة، في انتظار اتضاح التطورات السياسية والأمنية خلال الفترة المقبلة.


