الأكثر مشاهدة

جدل في إسبانيا: خرائط “آبل” تدرج الجزر والصخور المحتلة ضمن المجال الترابي للمغرب

أثارت خرائط شركة آبل جدلا في إسبانيا بعدما رصدت صحيفة «إل ديباتي» الإسبانية ظهور عدد من الجزر المحتلة قبالة السواحل المغربية ضمن المجال الترابي للمغرب، في ما وصفته الصحيفة بأنه خطأ في بيانات الخرائط. وبحسب التقرير، تظهر جزر الجعفرية وصخرة الحسيمة في خرائط آبل على أنها تقع ضمن التراب المغربي، بينما تشير المعلومات المرتبطة بصخرة الحسيمة إلى المغرب.

ولم يقتصر الأمر، وفق المصدر ذاته، على هذه المواقع، إذ لاحظت الصحيفة أيضا وجود إشكال مشابه في بيانات صخرة باديس، المعروفة إسبانيا باسم فيليث دي لا غوميرا، حيث لا تقدم الخريطة، بحسب التقرير، سوى إشارة إلى وجودها في بحر البوران من دون توضيح صريح للجهة التي تتبع لها.

وتكتسب هذه الملاحظات حساسية خاصة بسبب الوضع السياسي والقانوني المعقد للمواقع الإسبانية الواقعة قبالة الساحل المغربي، في ظل استمرار النقاش بين الرباط ومدريد بشأن مستقبل سبتة المحتلة ومليلية المحتلة وباقي الجزر والصخور.

- Ad -

وربطت «إل ديباتي» هذه القضية بالنقاش السياسي الأوسع حول تصور المغرب لحدوده ومطالبه التاريخية، مشيرة إلى أن ملف سبتة المحتلة ومليلية المحتلة لا يزال حاضرا في الخطاب السياسي المغربي.

واستشهدت الصحيفة بتصريحات سابقة لوزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، قال فيها إن قضية المدينتين تطرح خلال اللقاءات مع الجانب الإسباني، وهو ما اعتبرته الصحيفة مؤشرا على استمرار حضور الملف في العلاقات الثنائية.

جزر الجعفرية تحت مراقبة إسبانية

وتشير المعطيات التي أوردتها الصحيفة الإسبانية إلى أن إسبانيا تتعامل مع جزر الجعفرية باعتبارها منطقة ذات أهمية استراتيجية، وتتكون من جزر الكونغريسو وإيزابيل الثانية والري.

وبحسب التقرير، يعود الوجود الإسباني في الأرخبيل إلى سنة 1848، فيما تتواجد به مفرزة عسكرية إسبانية تتولى مهام المراقبة والحماية والسيطرة على المنطقة.

كما تحدثت الصحيفة عن تنفيذ الجيش الإسباني خلال سنة 2025 عددا من عمليات الحضور والمراقبة والردع في محيط شمال إفريقيا، بمشاركة وحدات بحرية، من بينها زوارق ودوريات تابعة للبحرية الإسبانية.

وفي السياق نفسه، أشار التقرير إلى إطلاق عملية «سينيرجيا 25» لتعزيز حضور الجيش الإسباني في عدد من المناطق التي تعتبرها مدريد ذات أهمية وطنية، إضافة إلى تحركات بحرية بالقرب من جزيرة البوران.

وتعكس هذه التحركات، وفق القراءة التي قدمتها «إل ديباتي»، استمرار الأهمية الأمنية والاستراتيجية التي توليها مدريد للجزر والصخور المحتلة الواقعة قبالة الساحل المغربي، في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية الإسبانية تعاونا متزايدا في عدد من الملفات، إلى جانب استمرار نقاط خلاف تاريخية مرتبطة بالسيادة والتراب.

مقالات ذات صلة