تتواصل محاولات الهجرة غير النظامية انطلاقا من السواحل الجزائرية نحو إسبانيا، في ظل تسجيل عمليات إنقاذ متكررة لقوارب تقل شبانا جزائريين عبر البحر المتوسط.
وفي أحدث هذه الوقائع، تدخلت مصالح الإنقاذ البحري في إيبيزا لإنقاذ قارب كان على متنه 16 شخصا يحملون الجنسية الجزائرية، بينهم 15 رجلا وامرأة، بعدما عثر عليهم على بعد نحو 30 كيلومترا من الساحل وهم في وضعية صعبة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد انطلق القارب من منطقة تيبازة يوم الجمعة، قبل أن يقضي ركابه حوالي ستة أيام في عرض البحر، في رحلة انتهت بانجراف القارب بعيدا عن مساره.
وكان القارب من نوع القوارب المصنوعة من الألياف، ومجهزا بمقود وتحكم أمامي، غير أنه عثر عليه من دون محرك، ما جعل مواصلة الرحلة مستحيلة ودفع إلى تدخل فرق الإنقاذ.
وأصيب عدد من الركاب بحالات إعياء وإرهاق، دون تسجيل إصابات خطيرة، حيث تلقوا الإسعافات اللازمة بعد نقلهم إلى ميناء إيبيزا.
وتسلط هذه الواقعة الضوء مجددا على المخاطر التي ترافق رحلات الهجرة البحرية من الجزائر نحو السواحل الإسبانية، خصوصا عندما تكون القوارب غير مجهزة بالشكل الكافي أو تتعرض لأعطاب في عرض البحر.
كما تعكس استمرار الضغط الذي تعرفه طرق الهجرة عبر غرب المتوسط، مع اعتماد عدد متزايد من المهاجرين على رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر للوصول إلى الأراضي الإسبانية.


