قضت المحكمة الإدارية الابتدائية بالدار البيضاء بتجريد عبد القادر بودراع من عضويته بمجلس جماعة الدار البيضاء، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك، بما يشمل فقدان عضويته بمجلس مقاطعة الحي الحسني ومجلس عمالة الدار البيضاء.
وجاء الحكم عقب دعوى رفعها حزب الأصالة والمعاصرة، بعدما قدم بودراع استقالته من الحزب وانتقل إلى حزب التقدم والاشتراكية، في وقت كان لا يزال يشغل عضوية المجالس المنتخبة التي وصل إليها باسم الحزب خلال انتخابات 8 شتنبر 2021.
وبحسب المعطيات التي أوردتها مصادر مطلعة، فإن القضية ترتبط برسالة استقالة وجهها بودراع إلى قيادة الأصالة والمعاصرة في 29 يوليوز 2026، وهو ما اعتبره الحزب تخليا عن الانتماء السياسي الذي ترشح باسمه خلال فترة الانتداب.
وحاول بودراع مواجهة الدعوى بعدد من الدفوع، من بينها الطعن في الصفة القانونية للحزب المدعي، وعدم إدخال المفوض الملكي في الدعوى، إضافة إلى المطالبة بتوقيف المسطرة إلى حين البت في دفع يتعلق بدستورية المقتضيات القانونية المعتمدة.
غير أن المحكمة رفضت هذه الدفوع، واعتبرت أن الحزب يتمتع بالشخصية الاعتبارية، كما رفضت طلب إيقاف البت المرتبط بالدفع بعدم الدستورية، بالنظر إلى أن القانون التنظيمي رقم 35.24، رغم نشره بالجريدة الرسمية، لم يدخل بعد حيز التنفيذ وفق الآجال المحددة فيه.
وفي جوهر القضية، استندت المحكمة إلى المادة 51 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والمادة 20 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، اللتين ترتبان التجريد من العضوية في حالة التخلي خلال مدة الانتداب عن الحزب الذي ترشح المنتخب باسمه.
واعتبرت المحكمة أن الاستقالة الموقعة من بودراع تعبر بوضوح عن إنهاء علاقته بالحزب، وأن توقيتها يجعل المقتضى القانوني منطبقا على حالته.
وأكدت المحكمة، وفق المعطيات نفسها، أن التجريد ليس عقوبة جنائية أو سياسية، بل أثر قانوني مترتب عن تغيير الانتماء الحزبي خلال مدة الانتداب.


