قد لا يحمل عام 2027 الانفراج الذي ينتظره المسافرون الباحثون عن تذاكر طيران أرخص نحو المغرب، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار وقود الطائرات وتداعياتها على كلفة النقل الجوي.
وبحسب تحليل أعدته سياحة إيكونوميكس، التابعة لمؤسسة أوكسفورد إيكونوميكس، فإن أسعار تذاكر الطيران عالميا قد تستقر خلال 2026 و2027 عند مستويات أعلى بنحو 5 إلى 10 في المائة مقارنة بالتوقعات التي كانت موضوعة قبل الصدمة المرتبطة بأسعار الطاقة.
ولا يتعلق هذا التقدير بشكل خاص بالرحلات المتجهة إلى المغرب، وإنما بسوق النقل الجوي الدولي عموما، غير أن تأثيره قد يطال شركات الطيران التي تؤمن رحلاتها نحو المملكة، خصوصا في فترات ارتفاع الطلب.
ويعد وقود الطائرات أحد أبرز العوامل التي تضغط على تكاليف شركات الطيران، إذ يمكن أن تدفع الزيادة في أسعار الكيروسين الناقلات الجوية إلى تعديل أسعار التذاكر أو فرض رسوم إضافية، وإن كانت المنافسة ومستويات الطلب تحد من إمكانية نقل كامل الزيادة إلى المسافرين.
وترى أوكسفورد إيكونوميكس أن الضغوط على سوق النفط قد تستمر قبل أن تبدأ في التراجع تدريجيا خلال 2027.
وبالنسبة إلى مغاربة العالم الذين يعتمدون على السفر الجوي للعودة إلى المغرب، خاصة خلال العطل والمواسم التي تعرف إقبالا كبيرا، فإن استمرار هذه الضغوط قد يعني أن أسعار التذاكر لن تعود سريعا إلى مستوياتها السابقة.
واللافت هنا أن الحديث عن ارتفاع يتراوح بين 5 و10 في المائة لا يعني بالضرورة زيادة جديدة بهذه النسبة خلال 2027، بل يشير إلى احتمال بقاء الأسعار أعلى من المستويات التي كانت متوقعة قبل أزمة الطاقة.


