أحالت الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للدرك الملكي، صباح الأحد، مسؤولا برتبة “مساعد” (أجودان) بالمركز القضائي لوالماس على أنظار الوكيل العام للملك بالرباط، وذلك بعد توقيفه في حالة تلبس بتلقي مبلغ مالي قدره ثلاثة ملايين سنتيم.
وتعود تفاصيل الواقعة، بحسب ما أوردته جريدة “الصباح”، إلى لجوء أحد المرتفقين للخط المباشر الذي وضعته رئاسة النيابة العامة لمحاربة الرشوة، مبلغا عن تعرضه للابتزاز من قبل المسؤول الدركي مقابل إنجاز مسطرة قانونية لفائدته. وعلى إثر ذلك، جرى التنسيق بين النيابة العامة وفريق من الفرقة الوطنية بثكنة “شخمان”، الذي انتقل إلى إقليم الخميسات لتنفيذ كمين محكم.
واختار المسؤول الدركي، الذي قضى 17 عاما في الخدمة، صبيحة يوم الجمعة الماضي (فاتح ماي) موعدا للقاء المشتكي داخل مكتبه، ظنا منه أن انشغال الأجهزة الأمنية بتأمين تظاهرات عيد العمال سيبعد عنه الأنظار. وفور خروج المشتكي من المكتب، داهمت عناصر الفرقة الوطنية المكان لتضبط المبلغ المالي الذي تطابقت أرقامه التسلسلية مع النسخ المحتفظ بها لدى النيابة العامة.
وفي منحى مثير للقضية، نقلت مصادر مقربة من التحقيق وجود شبهات تتعلق بـ “تصفية حسابات” وراء هذا البلاغ؛ إذ تبين أن شقيق المشتكي كان قد أودع سجن “تامسنا” في وقت سابق بسبب قضية “سرقة موصوفة” أنجز محاضرها نفس المركز القضائي بوالماس، مما يفتح الباب أمام فرضية الرغبة في الانتقام.
ونظرا لتمتعه بالصفة الضبطية، تقرر إحالة المعني بالأمر على الوكيل العام للملك بالرباط بدل وكيل الملك بالخميسات. وقد أمرت النيابة العامة بتعميق البحث لكشف كافة ملابسات وظروف هذه الواقعة التي أثارت ضجة واسعة، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة.


