أسدلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بطنجة، يوم الخميس، الستار على ملف جنائي “صادم” بطله سائق حافلة لنقل المستخدمين، توبع بتهم ثقيلة تتعلق بالاختطاف والاحتجاز وهتك عرض أنثى باستعمال العنف.
وتعود فصول الواقعة حين استغل المتهم المدعو “عمر.أ” قيادته لحافلة مخصصة حصريا لنقل أجراء الشركات، ليعرض على الضحية “ي.ح” إيصالها لوجهتها بعدما صادفها تنتظر وسيلة نقل بالشارع العام. وبمجرد صعود الضحية، التي لا تربطها بالمتهم أي علاقة سابقة، انحرف بالعربة نحو وجهة مجهولة بعيدا عن الأنظار.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد واجه السائق مقاومة شديدة من الضحية التي منعته من ممارسة الجنس عليها، ليقوم تحت تأثير استهلاك المخدرات باستخدام يدها في “الاستمناء” بشكل عنيف. ورغم محاولة المتهم تبرير الواقعة بـ “العلاقة الرضائية”، إلا أنه عجز أمام الهيئة القضائية عن تفسير سبب تواجد الضحية داخل حافلة مهنية لا علاقة لها بها، وفي مسار مخالف لوجهتها المفترضة.
وبعد استنفاذ كافة مراحل التقاضي ومواجهة المتهم بالمنسوب إليه، أصدرت المحكمة حكما يقضي بسجن المتهم لمدة 4 سنوات حبسا نافذا. كما قضت الهيئة بأداء المحكوم عليه غرامة مالية قدرها 50 ألف درهم لفائدة الضحية كتعويض عن الضرر النفسي والجسدي الذي لحق بها.
وتأتي هذه الأحكام الصارمة لتؤكد الحزم القضائي في التعامل مع جرائم الاعتداء على النساء واستغلال آليات العمل في ممارسات إجرامية تمس أمن وسلامة المواطنين في الفضاء العام.


