الأكثر مشاهدة

“فترتي كانت فردوسا وما بعدها لا يعنيني”.. بنكيران يوزع صكوك “الذكاء” و”الغباء” ويترك العثماني وحيدا في مواجهة الحصيلة

في خطوة أثارت الكثير من القراءات حول “وحدة الصف” داخل البيت الداخلي لحزب العدالة والتنمية، اختار الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران، منصة عيد الشغل ليضع مسافة فاصلة بينه وبين حكومة خلفه سعد الدين العثماني، رغم اشتراكهما في مرجعية الحزب وشعاراته.

وخلال المهرجان الخطابي لنقابة “الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب”، يوم الجمعة، رسم بنكيران صورة “وردية” للفترة التي قضاها على رأس الحكومة (2011-2016)، معتبرا أن المغاربة كانوا خلالها “فرحين ومرتاحين” ويتمنون استمراره. وفي مفارقة لافتة، انتقل بنكيران من لغة “الفخر” بعهده إلى لغة “التبرؤ” من عهد زميله العثماني، مشيرا إلى أن حكومة الأخير، وإن كانت محسوبة على الحزب، إلا أنها “تصرفت بطرق مختلفة”.

وبلهجة لم تخل من حدة، تملص بنكيران من مسؤولية الحصيلة التي تلت إعفاءه عام 2016، مصرحا بعبارة قوية: “تلك الحكومة لها رئيسها، وإذا كان يريد أن يدافع عن نفسه فله ذلك”، في إشارة واضحة لترك العثماني وحيدا أمام النقد الشعبي والسياسي، رغم أن الحزب هو من كان يقود التحالف في التجربتين.

- Ad -

ولم يفوت بنكيران الفرصة لمهاجمة منتقدي مسار حزبه، حيث وصف من يتهمون “البيجيدي” بالفشل بـ “البلداء أو الأغبياء” أو “أصحاب التحكم”، مستشهدا بالأرقام الانتخابية لعامي 2011 و2016 (107 و125 مقعدا على التوالي) كدليل على الشعبية، متجاوزا بذلك الحديث عن النكسة الانتخابية اللاحقة.

ويرى مراقبون أن خطاب بنكيران يعكس استراتيجية “الهروب إلى الأمام”، عبر محاولة حصر النجاح في شخصه وتحميل “الآخرين” داخل الحزب وخارجه مسؤولية التراجع، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى انسجام الخطاب الحزبي أمام قواعده التي باتت ترى قادتها يتبادلون “التبرؤ” من المسؤولية على منصات الخطابة.

مقالات ذات صلة