في تحرك استباقي لضبط فوضى الأسواق العشوائية، أصدرت المصالح المركزية بوزارة الداخلية تعليمات صارمة إلى عمال العمالات والأقاليم، تقضي بمنع استغلال المحلات التجارية الواقعة داخل الأحياء والمناطق السكنية (الكراجات) لتسويق أضاحي العيد. وتأتي هذه الخطوة، بحسب المعطيات المتوفرة، استجابة لتزايد شكايات المواطنين من الإخلال بالسكينة العامة، وانتشار التلوث، واحتلال الملك العمومي، بالإضافة إلى تسجيل حالات نصب وتدليس مرتبطة بجودة الأضاحي.
وشملت التوجيهات الجديدة دعوة رجال السلطة ومراقبي الأقسام الاقتصادية لتشديد المراقبة وفرض غرامات مالية مشددة على المخالفين. وتهدف هذه الإجراءات إلى توجيه أنشطة البيع نحو الفضاءات العمومية المنظمة والأسواق الأسبوعية لضمان سلامة المعاملات وصحة المستهلكين. كما امتدت القرارات لتشمل الجانب الإداري، حيث وجهت تعليمات لمصالح الإشهاد على الإمضاء بالتريث في توثيق عقود الكراء قصيرة الأمد المخصصة لهذا الغرض.
وبدأت السلطات المحلية، لا سيما في مدينة الدار البيضاء، تنزيل هذه التعليمات فعليا عبر توجيه إنذارات بالإغلاق ومصادرة بعض الأضاحي في حالات محددة تمهيدا للإغلاق النهائي لنقاط البيع العشوائية. وبموازاة ذلك، كلف أعوان السلطة من “مقدمين وشيوخ” بإحصاء المحلات الشاغرة ورفع تقارير دورية حول أي نشاط مرتبط بتخزين أو بيع الأغنام داخل التجمعات السكنية.
ويسعى هذا التحرك الحكومي إلى تنظيم سوق ضخم تقدر معاملاته بمليارات الدراهم سنويا، والحد من المخاطر المرتبطة بالبيع غير المنظم. ومع اقتراب عيد الأضحى، تراهن وزارة الداخلية على هذه التدابير الوقائية لدفع المستهلكين نحو الأسواق المعتمدة، وتفادي النزاعات المتكررة والظواهر السلبية التي ترافق عادة انتشار نقاط البيع داخل الأحياء.


