الأكثر مشاهدة

“لن تعيش ابنتي وحيدة”.. مغربية بفرنسا تتحدى قرارات الهدم وتتمسك بتقاليدها في حماية بناتها

تعيش عائلة مغربية بمدينة “بوفيه” الفرنسية وضعا مأساويا وصفته مصادر إعلامية بـ”فيلم الرعب”، حيث تصر الأم (رشيدة) على البقاء رفقة أبنائها الأربعة في مبنى مهجور بحي “الأرجنتين”، رغم كونه مدرجا ضمن مخططات الهدم ومسرحا لأعمال التخريب والسرقة.

وتعتبر هذه العائلة المغربية آخر المستأجرين في المبنى رقم 13 بشارع “بروفانس”، حيث تقاوم الأم ظروفا لا إنسانية في الطابق الرابع. وحسبما نقلته صحيفة “لو كورييه بيكار” (Le Courrier Picard)، فإن المبنى يعاني من انفجار الأبواب، واندلاع حرائق متكررة، فضلا عن تحوله إلى مأوى للمهمشين واللصوص الذين يستهدفون سرقة النحاس، مما يتسبب في انقطاعات دائمة للكهرباء والإنترنت، ويمنع حتى وصول البريد.

ورغم أن سقف إحدى الغرف أصيب بالعفن، مما تسبب في مشاكل تنفسية لابنتها، إلا أن الأم المغربية رفضت حتى الآن خمسة عروض لإعادة الإسكان قدمتها شركة “SA HLM” منذ عام 2023.

- Ad -

وتتمسك السيدة بمعايير محددة، حيث ترفض الشقق “الصغيرة” وتطالب بمساحة تماثل شقتها الحالية (100 متر مربع) التي سكنتها لأكثر من 15 عاما. وتبرر الأم موقفها بالتمسك بـ”التقاليد المغربية”، مؤكدة أنه “لا يمكن لابنتها العيش بمفردها قبل الزواج”، مما يفرض عليها البحث عن سكن يجمع كافة أبنائها الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و26 عاما.

من جهته، يجد المستأجر الاجتماعي نفسه في مأزق قانوني، إذ لا يمكنه مباشرة عمليات الهدم المقررة في يونيو المقبل دون إيجاد حل توافقي. وبحسب ذات المصدر، فإن هذه الحالة ليست معزولة، إذ تواجه ثلاث عائلات أخرى في الحي ذاته صعوبات مماثلة في إعادة الإسكان، مما يعيق مشاريع التجديد الحضري في المنطقة ويضع السلطات المحلية أمام تحدي الموازنة بين خطط التنمية والاحتياجات الاجتماعية للعائلات.

مقالات ذات صلة