الأكثر مشاهدة

استئنافية الدار البيضاء تقرر الإفراج عن المعتقلين في ملف احتجاجات “جيل زيد 212”

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ليلة الخميس-الجمعة، الستار على أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في الآونة الأخيرة، والمتعلق بالتظاهرات التي خاضها نشطاء الحراك الشبابي المعروف إعلاميا بـ “جيل زيد 212”.

وقررت هيئة الحكم بملحقة استئنافية العاصمة الاقتصادية تمكين غالبية المتابعين في هذا الملف من معانقة الحرية ومغادرة أسوار المؤسسة السجنية؛ حيث قضت بإدانة ثلاثة متهمين بعقوبة حددت في سنة واحدة حبسا موقوف التنفيذ، في حين تضمن المنطوق القضائي حكما بما قضاه من مدة الاعتقال الاحتياطي في حق باقي المتابعين، ما أتاح لهم الخروج الفوري بعد النطق بالحكم، باستثناء متهمين اثنين تواصلت عقوبتهما السجنية بعد إدانتهما بـ 10 أشهر حبسا نافذا.

وتعود تفاصيل النازلة إلى ليلة 28 شتنبر من السنة الماضية (2025)، عندما باشرت عناصر الفرقة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، بناء على توجيهات صريحة من النيابة العامة، توقيف 21 شابا على خلفية خطوة احتجاجية غير مألوفة تمثلت في شل حركة السير بالطريق السيار. وهي التحركات التي قادتها مجموعة “جيل زيد 212” للتعبير عن مطالب ذات أبعاد اجتماعية ومعيشية، وفتحت آنذاك نقاشا عموميا واسعا حول وسائل التعبير السلمي وحدود استخدام الفضاءات والمحاور الطرقية الاستراتيجية.

- Ad -

ووفقا لصك الاتهام الصادر عن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، فقد توبع 18 شابا من بين الموقوفين في حالة اعتقال احتياطي، بعد توجيه تهم ثقيلة لهم ارتكزت بالأساس على مقتضيات الفصل 591 من القانون الجنائي المغربي، والمتعلق بـ “تعمد وضع عوائق بالشارع العام تؤدي إلى تعطيل حركة المرور أو إعاقتها”، وهي الأفعال التي تتراوح عقوبتها في الحالات العادية بين 5 إلى 10 سنوات سجنا نافذا، فضلا عن ملاحقة بعض الموقوفين بتهم ثانوية أخرى ارتبطت باستهلاك مواد مخدرة.

وجاءت هذه الأحكام الابتدائية لتنهي فصلا قضائيا استأثر باهتمام حقوقي وإعلامي كبير، بالنظر لطبيعة الفئة العمرية للمتابعين والآليات الاحتجاجية الرقمية والميدانية التي تبنتها المجموعة المذكورة.

مقالات ذات صلة