لقي ثلاثة عمال زراعيين موسميين من جنسية مغربية مصرعهم، فيما ينشط الطاقم الطبي بمستشفى تولوز لإقاذ حياة اثنين آخرين يرقدان في حالة صحية حجة، إثر حادثة سير مروعة وقعت منتصف نهار يوم الإثنين بمنطقة “مونتوبان” التابعة لإقليم “تارن أون غارون” بجنوب غرب فرنسا.
وفي تفاصيل الفاجعة التي هزت الجالية المغربية بالمنطقة، وقع الاصطدام الجبهوي العنيف عند حدود الساعة الواحدة و50 دقيقة ظهرا على مستوى الطريق الإقليمية رقم 820 (الطريق الوطنية رقم 20 سابقا)، عقب تجاوز سيارة صغيرة من نوع “سمارت” كانت تقل العمال الخمسة للخط المتصل، لتصطدم بشدة بشاحنة من الحجم الكبير كانت تسير في الاتجاه المقابل.
وأسفرت قوة الارتطام عن وفاة سائق السيارة البالغ من العمر 62 سنة في عين المكان، إلى جانب مرافقين اثنين يبلغان من العمر 60 و34 سنة. وفي المقابل، تطلب الوضع الصحي الحرج للراكبين الآخرين نقلهما عبر مروحية طبية على وجه السرعة نحو المركز الاستشفائي الجامعي “تولوز-بوربان” لتقلي العلاجات الضرورية تحت الرعاية المركزة.
وأفادت التحقيقات الأولية الصادرة عن الجهات الأمنية والقضائية الفرنسية، والتي أوردتها صحيفة “لا ديباش دو ميدي”، بأنه لم يتم العثور على أوراق أو وثائق إثبات هوية بحوزة المصابين بداخل السيارة، مما دفع السلطات إلى فتح أبحاث لتحديد هوياتهما بشكل دقيق، مع ترجيح كونهما يقيمان بأحد مراكز الإيواء بمدينة “مونتوبان” ويزاولان نشاطهما الفلاحي في الحقول والبساتين المجاورة.
من جانبها، أمرت النيابة العامة المختصة بحجز المركبتين لإخضاعهما للخبرة التقنية والميكانيكية، مع إجراء تحاليل للتشريح الطبي وإجراء الفحوصات السمية للوقوف على كافة المعطيات. وفي الوقت الذي جاءت فيه نتائج تحاليل سائق الشاحنة سلبية، تعكف أجهزة التحقيق على دراسة كافة الفرضيات المحتملة التي أدت إلى انحراف السيارة بشكل مفاجئ.


