الأكثر مشاهدة

بكلفة 465 مليون درهم.. انطلاق أضخم مشروع لحماية الدار البيضاء الشرقية من مخاطر الفيضانات

تواصل الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء – سطات تنزيل مخططاتها الميدانية الرامية إلى تحديث البنيات التحتية الأساسية وتأهيل المنظومة البيئية بالجهة؛ حيث جرى تخصيص غلاف مالي استثماري ضخم يفوق 465 مليون درهم (مع احتساب الرسوم)، لإطلاق مشروع هيكلي كبير يهدف إلى تحصين العاصمة الاقتصادية، ولا سيما جبهتها الشرقية، من تهديدات الفيضانات والسيول المطرية.

ويأتي هذا الورش البيئي، المعروف بـ«نظام التقوية الشرقي» (SRE)، كاستجابة إستراتيجية ومستدامة لتعزيز شبكات تصريف مياه الأمطار في المناطق الحضرية التي تشهد نموا ودينامية عمرانية متسارعة، مما سيمكن المدينة من استيعاب التساقطات المطرية الاستثنائية وتفادي سيناريوهات الغرق.

وكانت الأشغال الميدانية لهذا المشروع قد انطلقت بشكل فعلي في شهر فبراير الماضي؛ وتتضمن بناء سردابين ضخمين تحت الأرض لتخزين المياه بطاقة استيعابية إجمالية تصل إلى 45,000 متر مكعب. وتعتمد المقاولات المشرفة على تقنيات حفر هندسية حديثة مصممة خصيصا لتقليص تأثيرات الأشغال على انسيابية حركة السير والجولان، إذ تمتد هذه السراديب على طول 3.7 كيلومترات بأبعاد هندسية تتراوح بين (2.8 × 2.8 متر) و(3.5 × 3.5 متر)، لربط السردابين القائمين بكل من “القدس” و”حي السدري”.

- Ad -

وإلى جانب ذلك، يشتمل المشروع على مد قنوات مجمعة جديدة على طول 2.3 كيلومتر، خاصة على مستوى شارع الساقية الحمراء بأقطار تتراوح ما بين 1000 و2000 ملم، موازاة مع إحداث آبار للتفتيش، ومنشآت التدفق، ومصارف مياه الأمطار، فضلا عن تركيب أنظمة ضخ متطورة. وتثبت المعطيات الحالية سير الأشغال وفق الجدول الزمني المحدد لها، في أفق دخول المنظومة بكاملها حيز الخدمة الفعلية خلال الفصل الثاني من سنة 2027.

وعند انتهاء الورش، سيوفر نظام التقوية حماية بصرية وميدانية للمقاطعات الشرقية للبيضاء، وتحديدا مناطق عين الشق، وابن مسيك، وسيدي عثمان، وسباتة. يذكر أن هذا المشروع يندرج ضمن «برنامج التطهير المطري الأولوي 2025-2030» الممتد بغلاف مالي يقارب 5.6 مليار درهم لإنجاز 6 مجمعات كبرى بطول 90 كيلومترا، والذي يمول بشكل مشترك بين وزارات الداخلية، والاقتصاد والمالية، والتجهيز والماء، بمساهمة مجلس الجهة والشركة الجهوية متعددة الخدمات.

مقالات ذات صلة