تصاعدت حدة التوتر بورش المشروع العقاري “Atlantic Beach” المتواجد بجماعة المنصورية؛ حيث أقدم عشرات المنخرطين والمكتتبين، وضمنهم فئة عريضة من مغاربة العالم، على دخول الشقق والمنازل الإسكانية التي يؤكدون دفع كامل مستحقاتها المالية منذ سنوات، دون تمكنهم من تسلم مفاتيحها.
وجاءت هذه الخطوة الاحتجاجية الميدانية عقب حالة من الإحباط طالت أزيد من 1300 منخرط، بعد استنفادهم لكافة القنوات والمساعي الإدارية والقضائية دون جدوى. وتفاجأ عدد من المتضررين أثناء دخولهم إلى الإقامات بوجود أشخاص غرباء يقطنون داخل تلك الشقق التي يعتبرونها ملكا مشروعا لهم، وهو ما أجج غضب العائلات التي تؤكد التزامها التام بجميع الدفعات المالية المبرمة في العقود.
وتزامنت هذه التطورات الميدانية مع مغادرة رئيس الجمعية الحاملة للمشروع أسوار السجن؛ وذلك بعد استيفائه للعقوبة الحبسية التي خفضت بموجب قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء من 10 سنوات سجنا نافذا إلى 5 سنوات، وهو الحكم الاستئنافي الذي شكل صدمة وخيبة أمل للمتضررين الذين كانوا يطالبون بتشديد العقوبة وضمان استرجاع أموالهم.
وتعود فصول هذا الملف العقاري الشائك إلى سنة 2019، حينما اكتشف المئات من المنخرطين تعثر أشغال البناء وعجز الجمعية عن إتمام الشقق الموعودة. وأفادت التحقيقات الأولية بأن القيمة المالية الإجمالية للاستثمارات والضخ المالي للمشروع بلغت حوالي 640 مليون درهم، في حين تتحدث مصادر من الضحايا عن تجاوز المبالغ المرصودة عتبة 840 مليون درهم؛ وهي المعطيات الرقمية التي تظل موضوع تدقيق ونزاع قضائي مستمر.
ويسعى المتضررون من خلال هذه الخطوة التصعيدية بالفضاء العام للمشروع إلى لفت انتباه السلطات الوصية والجهات المتداخلة، من أجل التدخل العاجل لفرض تسوية نهائية للملف، إما عبر تمكينهم من شققهم السكنية الجاهزة أو استرداد أموالهم ومساهماتهم التي ضخت في المشروع منذ قرابة سبع سنوات.


