الأكثر مشاهدة

قرار رسمي.. رسوم إغراق تصل إلى 52.71% على واردات أسلاك مجلفنة مصرية وإماراتية لمدة 5 سنوات

كشفت مصادر خاصة أن وزارة الصناعة والتجارة المغربية قررت فرض رسوم مكافحة إغراق نهائية على واردات الأسلاك الفولاذية المجلفنة القادمة من مصر والإمارات العربية المتحدة، وذلك بعد انتهاء تحقيق أكد وجود ممارسات إغراق تهدد الصناعة الوطنية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن القرار دخل حيز التنفيذ عقب اختتام التحقيق في 28 يوليوز 2026، ليشمل رسوما إضافية تتراوح بين 18.44% و52.71% حسب الشركة المصدرة، على أن يستمر العمل بهذه التدابير لمدة خمس سنوات.

وكانت وزارة الصناعة والتجارة قد باشرت التحقيق في مارس 2025، بهدف تقييم تأثير واردات الأسلاك المجلفنة على السوق المغربية، قبل أن تخلص النتائج النهائية إلى وجود ممارسات إغراق تجاري، إلى جانب مؤشرات على احتمال إلحاق ضرر كبير بقطاع الإنتاج المحلي.

- Ad -

ويستخدم هذا النوع من الأسلاك، المصنوع من الفولاذ المجلفن، في العديد من المجالات، من بينها الزراعة والصناعة، وصناعة الأسوار والشباك المعدنية، والغابيونات، والأسلاك الشائكة، إضافة إلى مكونات السيارات والقطع المعدنية المختلفة.

رسوم متفاوتة حسب الشركات المصدرة

وأظهرت نتائج التحقيق أن هامش الإغراق بالنسبة للشركة الإماراتية الخليج للصناعات الحديدية بلغ 18.44%، في حين تم تحديد نسبة 52.71% بالنسبة لباقي المنتجين والمصدرين من الإمارات.

أما بالنسبة للمصدرين المصريين، فقد حددت الوزارة نسبة الرسوم في 46%، بعد اعتماد المعطيات المتاحة وفق مقتضيات قانون تدابير الدفاع التجاري، إثر عدم استكمال إحدى الشركات المصرية إجراءات التحقق المطلوبة خلال التحقيق.

وأكدت نتائج التحقيق أن واردات الأسلاك المجلفنة من مصر والإمارات سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال فترة الدراسة، سواء من حيث الكميات أو حصتها مقارنة بالإنتاج والاستهلاك المحليين.

كما أظهرت البيانات أن هذه الواردات أثرت بشكل مباشر على أسعار المنتجات المصنعة داخل المغرب، نتيجة بيعها بأسعار أقل من نظيرتها الوطنية، وهو ما انعكس سلبا على عدد من المؤشرات الاقتصادية الخاصة بالمنتجين المحليين.

واعتبرت الوزارة أن هذه المعطيات تؤكد وجود تهديد حقيقي بإلحاق ضرر بالغ بقطاع تصنيع الأسلاك المجلفنة في المغرب، ما استدعى اعتماد رسوم مكافحة الإغراق بشكل نهائي.

تدابير تمتد لخمس سنوات

وجاء اعتماد هذه الرسوم بعد الحصول على موافقة لجنة مراقبة الواردات، حيث ستظل سارية لمدة خمس سنوات، في إطار سياسة حماية الصناعة الوطنية وضمان المنافسة العادلة داخل السوق المغربية.

ويأتي هذا القرار ضمن الآليات التي يعتمدها المغرب للتصدي لممارسات الإغراق التجاري، بما ينسجم مع القوانين الوطنية والتزامات المملكة في مجال التجارة الدولية، مع الحفاظ على توازن السوق ودعم تنافسية المنتج المحلي.

مقالات ذات صلة