الأكثر مشاهدة

انفراج أزمة الشاحنات المغربية العالقة بين موريتانيا والسنغال بعد تدخل دبلوماسي

طويت صفحة الأزمة التي عطلت حركة عشرات الشاحنات المغربية على المعبر الحدودي بين موريتانيا والسنغال، بعدما عادت حركة العبور إلى طبيعتها إثر تدخل الدبلوماسية المغربية، ما سمح باستئناف نقل البضائع نحو أسواق غرب إفريقيا بشكل اعتيادي.

وأكدت مصادر مهنية أن الوضع عند معبر روصو بين موريتانيا والسنغال عاد إلى الاستقرار، بعد أسابيع من الاضطرابات التي تسببت في تكدس أعداد كبيرة من الشاحنات المغربية وتأخير عمليات نقل السلع، خاصة المنتجات القابلة للتلف.

وكانت الأزمة قد اندلعت نتيجة عطل تقني كبير أصاب العبارات النهرية التي تؤمن عبور نهر السنغال بين روصو الموريتانية وروصو السنغالية، ما أدى إلى توقف حركة النقل لفترة طويلة، وتسبب في اختناق مروري كبير وتراكم مئات المركبات الثقيلة على الجانب الموريتاني، مع ما رافق ذلك من صعوبات واجهها السائقون.

- Ad -

ووفق المصادر ذاتها، لعبت السفارة المغربية في نواكشوط، إلى جانب مصلحتها الاقتصادية، دورا محوريا في احتواء الأزمة، من خلال إحداث خلية أزمة تابعت بشكل يومي أوضاع المهنيين، وساهمت في التنسيق مع السلطات الموريتانية إلى حين إعادة تشغيل العبارات واستئناف حركة العبور.

كما شمل هذا التدخل متابعة احتياجات الشاحنات، خصوصا تلك المجهزة بالتبريد، من خلال العمل على تأمين احتياجاتها من الوقود، حفاظا على سلامة الشحنات الموجهة إلى أسواق غرب القارة.

وفي المقابل، نفى مهنيون في قطاع النقل واللوجستيك صحة الأخبار المتداولة عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي، والتي تحدثت عن تفاقم الأزمة، مؤكدين أن تلك المعطيات لا تستند إلى وقائع ميدانية، وأن الحركة عادت إلى نسقها الطبيعي.

ورغم تجاوز هذه الأزمة، دعا الفاعلون في القطاع السلطات الموريتانية والسنغالية إلى اعتماد مبدأ المعاملة بالمثل، وتبسيط الإجراءات الجمركية الخاصة بالشاحنات المغربية، أسوة بالتسهيلات التي تستفيد منها الشاحنات الموريتانية والسنغالية عند عبورها معبر الكركرات جنوب المملكة.

كما جدد المهنيون مطالبتهم بالإسراع في إنجاز مشروع الجسر الرابط بين موريتانيا والسنغال، باعتباره حلا دائما لتفادي تكرار الاختناقات المرتبطة بالاعتماد على العبارات النهرية، خاصة وأن الشاحنات المغربية تنقل بشكل منتظم نحو دول غرب إفريقيا، من بينها السنغال وبوركينا فاسو، منتجات استراتيجية وسريعة التلف، مثل الخضر والفواكه وبيض التفريخ، التي تتطلب احترام آجال تسليم دقيقة لضمان جودتها ووصولها في الوقت المناسب.

مقالات ذات صلة