الأكثر مشاهدة

بشرى للأمهات المغربيات: الأمن الوطني يسمح للأم باستخراج بطاقة التعريف لأطفالها دون موافقة الأب

في خطوة إدارية وحقوقية وصفت بـ “النوعية”، أصدرت المديرية العامة للأمن الوطني (DGSN) مذكرة رسمية تاريخية، تمنح بموجبها للأم المغربية الحق في تقديم طلب الحصول على البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية لفائدة أطفالها القاصرين، دون اشتراط موافقة الأب أو الإدلاء بأي ترخيص منه.

ويأتي هذا القرار ليضع حدا لسلسلة من الإشكالات العملية والقانونية التي ظلت تؤرق الأسر المغربية لسنوات طويلة. وبموجب المقتضيات الجديدة، لم تعد المساطر تتطلب الإدلاء بوثيقة الحضانة القانونية أو استصدار ترخيص قضائي، مما سيخفف العبء عن الأمهات اللواتي كن يواجهن عراقيل جمة في حالات الطلاق أو غياب الأب، ويسهم في تيسير حصول الأطفال على وثائقهم الثبوتية في آجال معقولة.

هذا الإجراء الجديد لا يقتصر أثره على الداخل فحسب، بل يمتد ليشمل الأمهات المغربيات المقيمات بالخارج؛ حيث شرعت قنصليات المملكة في أوروبا بالفعل في إخبار أفراد الجالية بأن الأم بات بإمكانها الآن إيداع طلبات البطاقة الوطنية لفائدة أبنائها دون قيود مرتبطة بموافقة الطرف الآخر.

- Ad -

ومن شأن هذا التغيير أن يخفف الضغط عن التمثيليات القنصلية التي كانت تشهد تراكم الملفات العالقة بسبب غياب التراخيص الأبوية، خاصة في الأوضاع الاستعجالية.

ويعكس هذا القرار استيعاب المؤسسة الأمنية للتطورات المجتمعية والحاجة الملحة لتبسيط المساطر الإدارية بما يخدم مصلحة الطفل الفضلى. ويرى مراقبون أن إلغاء هذه الشروط “المعرقلة” يعد انتصارا للمرأة المغربية في تدبير شؤون أبنائها، وتكريسا لمفهوم النجاعة الإدارية التي تضع المواطن في قلب اهتماماتها، بعيدا عن التعقيدات التي كانت تؤدي في كثير من الأحيان إلى حرمان القاصرين من حقوقهم الأساسية في التعريف والتمدرس والسفر.

مقالات ذات صلة