استفاقت ساكنة حي أيت تاووكت بمدينة أكادير، على وقع فاجعة أسرية مريرة ومأساوية وقعت فصولها مساء يوم الأحد؛ حيث أسفر اعتداء جسدي شنيع عن مفارقة سيدة في عقدها المتقدم للحياة، في واقعة خلفت موجة عارمة من الصدمة والاستياء الشديدين في أوساط عائلتها ومعارفها بالمنطقة.
وتشير المعلومات والبيانات الأولية المتوفرة من مسرح النازلة، إلى أن الجاني المفترض ليس سوى حفيد الضحية؛ إذ تعمد تعريض جدته المسنة لضربات وجروح غائرة باستعمال أداة حادة (سلاح أبيض)، وهي الطعنات القاتلة التي لم تترك للمجني عليها فرصة للمقاومة، لتسلم الروح لبارئها في الحين متأثرة بحدة الإصابات البليغة التي طالت جسدها.
وترجح المعطيات الميدانية ذاتها، أن يكون الشاب المشتبه فيه يمر بوضع صحي غير مستقر ويعاني من نوبات واضطرابات نفسية حادة، وهي الفرضية التي وضعت كخلفية محتملة وراء إقدامه على ارتكاب هذا الفعل الجرمي الرهيب في حق أحد الأصول، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات الدقيقة وتقارير الخبرة الطبية الرسمية.
وفور تلقيها الإشعار بالواقعة، تحركت على عجل نحو موقع الجريمة تشكيلات من عناصر الأمن الوطني مدعومة بممثلي السلطات المحلية؛ حيث جرى تطويق المكان بنجاح وشل حركة المشتبه فيه وتوقيفه واقتياده للتحقيق. وتفعيلا للمساطر القانونية، تم فتح بحث قضائي معمق تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، للوقوف على الخلفيات الحقيقية والدوافع الكامنة وراء هذه المأساة العائلية الصادمة.
بالموازاة مع ذلك، أشرفت فرق الإسعاف على نقل جثمان الهالكة صوب مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بمدينة أكادير، وذلك قصد إخضاع جثتها للمعاينة والتشريح الطبي الشامل، لفائدة البحث القضائي المفتوح في هذه القضية التي لا تزال أبحاثها متواصلة لتحديد كافة تفاصيلها.


