أعلنت حركة “النهضة” التونسية، اليوم الخميس، عن تعرض رئيسها راشد الغنوشي لتدهور حاد ومفاجئ في وضعه الصحي داخل محبسه، مما استدعى نقله بشكل عجل إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية تحت المراقبة الطبية.
وجددت الحركة في بيان رسمي مطالبتها بإطلاق سراح الغنوشي فورا، معتبرة بقاءه خلف القضبان “احتجازا تعسفيا”. واستندت النهضة في طلبها إلى القرار الأممي الصادر عن لجنة الخبراء (رقم 63/2025)، والذي أكد أن محاكمة الغنوشي تفتقر للأساس القانوني والواقعي وترتبط بحرية الرأي والتعبير. كما أشارت الحركة إلى رأي الفريق الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي، الذي دعا في نوفمبر الماضي إلى الإفراج الفوري عنه.
ويقضي الغنوشي (84 عاما) عقوبات سجنية في قضايا متعددة أثارت جدلا واسعا، أبرزها:
- قضية المسامرة الرمضانية: حكم بالسجن لمدة 20 عاما صدر في 15 أبريل الجاري.
- التآمر على أمن الدولة: رفعت محكمة الاستئناف الحكم من 14 إلى 20 سنة سجنا في فبراير الماضي.
- التمويل الأجنبي: حكم بالسجن لمدة 3 سنوات صدر في يناير الماضي.
- قضية الهلال الأحمر: حكم بالسجن عامين صدر في منتصف نوفمبر 2025.
تضارب الرؤى بين السلطة والمعارضة
وفي الوقت الذي يرفض فيه الغنوشي حضور المحاكمات معتبرا إياها “تصفية حسابات سياسية”، تؤكد السلطات التونسية على استقلالية القضاء وعدم التدخل في عمله، نافية وجود أي محتجزين لأسباب سياسية. وفي مقابل ذلك، تصف منظمات حقوقية وأطياف معارضة هذه القضايا بأنها تندرج في إطار “تكميم الأصوات المنتقدة” للرئيس قيس سعيد.
وحتى الآن، لم يصدر أي تعقيب رسمي من السلطات التونسية حول مستجدات الوضع الصحي للغنوشي أو ما ورد في بيان حركة النهضة الأخير.


