في عملية إنسانية مطبوعة بروح التضامن الإفريقي، استقبل مطار كوناكري الدولي، أمس الأحد، الدفعة الأولى من المواطنين الغينيين العائدين من المغرب، وذلك على متن طائرة تابعة للخطوط الملكية المغربية انطلقت من مدينة الداخلة.
وفقا لما أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، فقد عبر وزير الشؤون الخارجية والاندماج الإفريقي والغينيين بالخارج، موريساندا كوياتيه، عن خالص شكر وامتنان بلاده للملك محمد السادس على هذه المبادرة الإنسانية الكريمة. وأشاد المسؤول الغيني بالجهود الدؤوبة التي بذلتها السلطات المغربية لإنقاذ هؤلاء المواطنين الذين كانوا ضحايا حادث غرق في المياه الإقليمية للمملكة، ومواكبتهم حتى تأمين عودتهم الطوعية.
العملية لم تقتصر على الجانب اللوجستي فحسب، بل شملت تقديم رعاية طبية ونفسية دقيقة للمستفيدين، لضمان استعادتهم لتوازنهم قبل الالتحاق بأسرهم. وأكد كوياتيه أن هذه الخطوة تعكس عمق الروابط التاريخية والاستراتيجية التي تجمع الرباط بكوناكري، مشددا على أن غينيا لن تنسى هذا الدعم الذي يضاف إلى سجل حافل من التعاون الأخوي.
ومن المرتقب أن تتواصل هذه الرحلات الجوية خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث من المتوقع أن يصل العدد الإجمالي للمستفيدين من برنامج العودة الطوعية إلى 360 شخصا، مما ينهي فصولا من المعاناة ويفتح أمامهم آفاقا جديدة للاندماج في وطنهم الأم.


