أطلقت الجماعة الحضرية للدار البيضاء عملية ميدانية واسعة النطاق تروم تطهير الشواطئ التابعة للنفوذ الترابي للمتروبول ومكافحة كل أصناف النواقل والحشرات الضارة، مستعينة بآليات وتقنيات متطورة تدخل الخدمة لأول مرة، وذلك في سياق مخطط استباقي يهدف إلى توفير بيئة ساحلية صحية وآمنة لمرتادي الشواطئ خلال الموسم الصيفي.
وينفذ هذا البرنامج البيئي بتنسيق وثيق بين المجلس الجماعي وشركة التنمية المحلية “كازابلانكا بيئة” (Casablanca Baia)، المكلفة بقطاع النظافة والبيئة وصيانة المساحات الخضراء؛ حيث جرى تعبئة فرق أرضية متخصصة ودعمها بوسائل لوجستيكية حديثة لتطهير الواجهات البحرية والمرافق الأكثر استقطابا للزوار والمصطافين.
وفي هذا الصدد، أوضحت نفيسة رحمان، نائبة رئيسة جماعة الدار البيضاء المكلفة بقطاع الصحة، أن هذه الحملة تكتسي صبغة وقائية بالدرجة الأولى لتأمين إطار عيش نظيف وسليم للساكنة والزوار، مضيفة: “إننا نكثف الجهود لتهيئة محيط بيئي نقي للمصطافين، ولهذا الغرض جندنا كافة الإمكانيات والفرق الميدانية للتدخل المباشر في بؤر انتشار الحشرات والقضاء عليها”.
وأشارت المسؤول الجماعية إلى أن توقيت هذه العملية يأتي استجابة للارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، وهي الظرفية المناخية المحفزة على تكاثر الحشرات والقوارض؛ مما جعل التدخلات تتركز في المناطق ذات الحساسية البيئية العالية للحد من الإزعاج والحفاظ على جودة الصحة العامة بالخط الساحلي. كما حرصت رحمان على طمأنة الرأي العام البيضاوي بشأن طبيعة المواد الكيماوية المستخدمة في الرش والتعقيم، مؤكدة أنها مطابقة تماما للمعايير الصحية المعتمدة ولا تشكل أي خطورة على سلامة المواطنين.
ومن الناحية التقنية، عززت شركة التنمية المحلية حظيرة آلياتها بمعدات نوعية جديدة، لاسيما مركبتين برمائيتين مخصصتين للعمل في التضاريس الصعبة التي تعجز الفرق التقليدية عن بلوغها.
وفي سياق متصل، أكد محمد حارس، ممثل شركة “كازابلانكا بيئة”، أن هاتين المركبتين البرمائيتين جرى إدماجهما في الخدمة منذ نحو ثلاثة أشهر، ويتركز استغلالهما أساسا في المسطحات المائية، والمناطق الطينية، والأوساط الرطبة الممتدة على طول الشريط الساحلي، مبرزا أن هذه الآليات صممت خصيصا للتحرك في المستنقعات والمياه الراكدة التي تشكل بيئة مثالية لتفريخ الحشرات، كما أنها مزودة بنظام رش مدمج يتيح توزيعا دقيقا وموجها للمبيدات ومواد المعالجة.


