شهدت مدينة صفرو واقعة غريبة وصادمة انتهت بمتابعة فتاة في الـ19 من عمرها أمام غرفة الجنح التلبسية، بتهمة الفساد والتبليغ عن جريمة وهمية، بعدما حاولت تضليل العدالة برواية “اغتصاب جماعي” مفبركة.
وبدأت فصول القضية، وفقا لما أوردته مصادر مطلعة، بنقل الفتاة في حالة صحية حرجة إلى مستشفى محمد الخامس بصفرو إثر إصابتها بنزيف مهبلي حاد، قبل أن يتقرر توجيهها إلى المستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس نظرا لخطورة حالتها. هناك، ادعت الشابة أنها وقعت ضحية اعتداء جنسي وحشي من طرف شخصين في منطقة “غابة بلحمر”.
وبينما كانت مصالح الأمن تفحص هاتف “الضحية” المفترضة وتوقف المشتبه بهما بناء على تصريحاتها، فجر الطاقم الطبي المشرف على علاجها مفاجأة من العيار الثقيل. فقد كشف الفحص وجود جرح غائر ناتج عن “شفرة حلاقة”، وهو ما لا يتطابق مع آثار الاعتداء الجنسي التقليدي، مما دفع المحققين لتعميق البحث معها.
وأمام الأدلة الطبية القاطعة، اعترفت الفتاة القاطنة بحي “الشعبة” بأنها هي من قامت بإيذاء نفسها عمدا للانتقام من عشيقها الذي قرر إنهاء علاقته بها. وأقرت بأنها حبكت رواية الاغتصاب الجماعي لتوريطه والزج به في السجن بعدما رفض العودة إليها.
وقد تمت إحالة الأطراف على النيابة العامة، حيث تقرر متابعة الفتاة في حالة سراح تحت المراقبة القضائية بتهمة “إهانة الضابطة القضائية والتبليغ عن جريمة تعلم بعدم حدوثها والفساد”، فيما تمت متابعة “العشيق” بتهمة الفساد، وأفرج عن الشخص الثالث الذي ورد اسمه في البلاغ الكاذب.


