في خطوة تهدف إلى كسر “ضبابية” الأسعار التي طالما طبعت محلات الصاغة بالمغرب، شرع مهنيو قطاع الحلي والمجوهرات في تنزيل إجراءات جديدة تعتمد على “الإشهار العلني” لأسعار الذهب، وهي المبادرة التي تهدف إلى إعادة بناء جسور الثقة مع المستهلك المغربي.
وفي تصريح خص به موقع “مدار24” (Médias24)، كشف إدريس الهزاز، رئيس الفيدرالية المغربية للصياغين، أن هذه التجربة التي انطلقت منذ نحو أسبوعين تمر حاليا بمرحلة انتقالية قبل تعميمها الشامل. وأوضح الهزاز أن الهدف هو تمكين الزبون من مرجع سعري واضح ومحدث قبل بدء أي عملية تفاوض، مما ينهي حالات اللبس والشك الناتجة عن تضارب الأثمنة.
كيف يحدد الثمن في “الفترينة”؟
وشدد رئيس الفيدرالية على أن السعر الذي سيجده الزبون معروضا في واجهة المحل هو ثمن “الذهب الخام من عيار 18 قيراط”، وليس الثمن النهائي للمجوهرات. ووفقا لذات المصدر، فإن السعر النهائي يخضع لإضافة تكاليف “المصنعية” (العمل اليدوي) وهامش ربح التاجر، مشيرا إلى أن السعر المحلي يبتعد عادة عن البورصة العالمية بفارق يتراوح بين 100 و120 درهما للغرام، نتيجة عوامل العرض والطلب المحلية وتكاليف التزويد.
ونظرا للتقلبات السريعة في المعدن الأصفر، أشار الهزاز إلى أن الأسعار المعروضة قد تتغير حتى ثلاث مرات في اليوم الواحد تماشيا مع حركة السوق الدولية. ويأتي هذا التحرك المهني استجابة لملاحظات سجلتها تقارير إعلامية سابقة حول “تلكؤ” بعض الصياغين في إعادة شراء الذهب من المواطنين أثناء فترات الغلاء، وهو ما يسعى النظام الجديد لتجاوزه عبر مأسسة واضحة للقطاع.
ويطمح مهنيو المجوهرات من خلال هذه الخطوة إلى تنظيم القطاع ومحاصرة العشوائية، مؤكدين أن الشفافية في عرض الأثمنة هي الضمانة الوحيدة لاستقطاب الزبناء في ظل المنافسة القوية وتقلبات الأسواق العالمية.


