دخل الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، على خط النقاش المجتمعي المحتدم حول أسعار الأضاحي، معلقا على الحملة الرقمية المتداولة تحت شعار “خليه يبعبع”، والتي تدعو إلى مقاطعة شراء كبش العيد هذا العام.
واعتبر رئيس الحكومة الأسبق أن الدعوة الشاملة لإلغاء أو مقاطعة شعيرة عيد الأضحى تحمل في طياتها “حكما قاسيا” على فئة عريضة من المواطنين، لا سيما سكان العالم القروي والمناطق البدوية. وأوضح بنكيران أن إطلاق مثل هذه الشعارات يعد بمثابة “حكم بالفقر والحاجة الفائقة” على الكساب والفلاح البسيط في البادية الذي ينتظر هذه المناسبة طيلة السنة، مؤكدا أن العيد يظل موعدا دينيا واجتماعيا راسخا لدى الأسر المغربية.
وفي سياق متصل، شدد المتحدث على أنه يناصر بقوة إحياء هذه السنة المؤكدة بالنسبة للمواطنين الذين يملكون القدرة والإمكانات المادية الكافية، معتبرا في الوقت ذاته أن الأمر يجب أن يظل محصورا في حدود الاستطاعة الشرعية دون السقوط في فخ التكلف أو الرضوخ للمظاهر والضغط الاجتماعي.
ولم يخل حديث بنكيران من قفشاته المعهودة، حيث انتقد تحول نمط العيش لدى بعض الفئات التي باتت تفضل قضاء عطلة العيد في المؤسسات الفندقية، مشيرا بالقول: “بعض النساء العصريات لا يقدرن على أشغال وأعباء هذا العيد ويفضلن قضاء هذه المناسبة في الفنادق”.
وفي ختام موقفه، وجه نصيحة مباشرة لهذه الفئة الداعية للمقاطعة أو الراغبة في السفر، بضرورة توجيه القيمة المالية للأضحية كـ “تبرعات” لفائدة العائلات المعوزة والفقيرة التي تتشبث بإحياء الشعيرة وتفتقد للموارد المالية، تحقيقا لمبدأ التضامن الاجتماعي.


