كشفت السلطات الإسبانية عن تفاصيل عملية أمنية واسعة انتهت بتفكيك شبكة متخصصة في تهريب المخدرات بين المغرب وفرنسا، اعتمدت أسلوبا غير مسبوق يقوم على استخدام طائرات مسيّرة متطورة لعبور مضيق جبل طارق.
وأسفرت العملية، التي نفذت بشكل متزامن في منطقتي قادس وفيتوريا، عن توقيف ثمانية أشخاص يشتبه في ارتباطهم بالشبكة، إضافة إلى حجز كميات من الحشيش والكوكايين ومبالغ مالية وسيارات استُعملت في نقل الشحنات.
وبحسب المعطيات التي كشفتها التحقيقات، فإن الشبكة كانت تعتمد طائرات ثابتة الجناحين مزودة بأربعة محركات، قادرة على نقل ما يصل إلى 20 كيلوغراماً من المخدرات في الرحلة الواحدة، بسرعة تتجاوز 100 كيلومتر في الساعة، ما يسمح لها بقطع المسافة بين السواحل المغربية والإسبانية في وقت قصير.
وأظهرت التحريات أن هذه الطائرات كانت تُستخدم لعبور الشحنات بشكل سريع وسري، لتصل إلى الأراضي الأندلسية قبل أن يتم نقل المخدرات عبر سيارات مجهزة بمخابئ وأرضيات مزيفة، في رحلة برية نحو شمال إسبانيا، وصولاً إلى فرنسا حيث يتم توزيعها على شبكات إجرامية مختلفة.
العملية الأمنية، التي حملت اسم “حورس”، كشفت أيضاً عن التطور المتزايد في أساليب التهريب، إذ لم تعد الشبكات الإجرامية تعتمد فقط على القوارب السريعة أو المسالك التقليدية، بل أصبحت تستغل التكنولوجيا الحديثة والطائرات المسيّرة لتفادي المراقبة الأمنية وتشديد الخناق على الحدود.
ويرى متابعون أن لجوء شبكات المخدرات إلى هذا النوع من الوسائل المتطورة يعكس حجم الأرباح الضخمة التي تدرها هذه التجارة غير المشروعة، كما يطرح تحديات أمنية جديدة أمام السلطات الأوروبية والمغاربية في مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.


