تمكنت مصالح الجمارك والأمن الوطني بمطار محمد الخامس الدولي بمدينة الدار البيضاء من إحباط محاولة كبيرة لتهريب العملة الصعبة نحو الخارج، بعد ضبط مبلغ مالي مهم بالعملة الأوروبية كان مخبأ بطريقة محكمة داخل أمتعة موجهة إلى إحدى الرحلات الدولية المتجهة نحو الإمارات العربية المتحدة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن العملية جاءت في إطار إجراءات المراقبة والتفتيش الروتينية التي تخضع لها الأمتعة والمسافرون بالمطار، حيث أثارت بعض المؤشرات انتباه العناصر المكلفة بالمراقبة، ما استدعى إخضاع الأمتعة المعنية لتفتيش دقيق.
وكشفت عملية المراقبة عن وجود رزم من الأوراق المالية مخبأة داخل علب مخصصة للبسكويت، في محاولة لإخفائها عن أنظار المصالح المختصة والالتفاف على الإجراءات الجمركية المعمول بها.
وحسب المعلومات الأولية، فاقت قيمة المبالغ المالية المحجوزة مليوني يورو، ما يجعل هذه القضية من أبرز عمليات حجز العملة الصعبة المسجلة خلال الفترة الأخيرة على مستوى مطار محمد الخامس الدولي.
وأظهرت عملية التفتيش، التي جرى توثيق جزء منها عبر تسجيل مصور، اعتماد أسلوب تمويه غير تقليدي لإخفاء الأموال، غير أن يقظة عناصر الجمارك والأمن الوطني مكنت من كشف المحاولة وإحباطها قبل مغادرة التراب الوطني.
وعقب ذلك، تم حجز المبالغ المالية المضبوطة وفتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تحديد جميع الملابسات المرتبطة بالقضية، والكشف عن الأطراف المحتمل تورطها في هذه العملية، إضافة إلى التحقق من أي امتدادات أو ارتباطات محتملة بشبكات تنشط في تهريب الأموال عبر الحدود.
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات المغربية لتعزيز مراقبة المنافذ الحدودية والتصدي لمختلف أشكال الجريمة المالية العابرة للحدود، عبر توظيف آليات المراقبة الحديثة وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية والجمركية.










