تعيش عائلة الشاب المغربي، أنس أيت أحمد، المنحدر من جماعة تمروت بإقليم شفشاون، وضعا نفسيا حرجا جراء انقطاع أخبار ابنها بشكل مفاجئ منذ مساء يوم الأربعاء المنصرم؛ عقب اختفائه في عرض البحر أثناء محاولته الهجرة سرا سباحة نحو ثغر سبتة المحتلة انطلاقا من شواطئ مدينة الفنيدق.
وحسب المعطيات التي أدلت بها أسرته المفجوعة، فإن أنس شوهد لآخر مرة بالفنيدق برفقة أربعة من أصدقائه، حيث خططوا للعبور الجماعي سباحة في جنح الظلام. وفي الوقت الذي كان فيه رفاقه يرتدون معدات الغوص الكاملة، بما في ذلك البدلات الواقية والزعانف، خاض أنس المغامرة دون أي تجهيزات بحرية واكتفى بملابس سباحة صيفية (شورت)، مع احتمال توفره على سترة رماها وسط المياه لتسهيل الحركة، بجانب تفصيل مميز متمثل في ارتدائه لسلسلة فضية حول عنقه.
وأفاد أصدقاء المختفي، عقب عودتهم إلى الأراضي المغربية بعد تعذر استكمال رحلتهم، بأن أمواج البحر تسببت في تفريقهم وسط الظلام الدامس في عرض المجرى المائي، ليفقدوا أثر ابن جماعة تمروت الذي واصل السباحة بمفرده دون ظهور أي مؤشرات تدل على نجاته أو وصوله إلى اليابسة حتى حدود الساعة. وأمام هذا الغموض، وضعت العائلة رقم الهاتف التالي: 0670860543 رهن إشارة العموم والمصالح المعنية، مناشدة كل من يملك معلومة أو إشارة تفيد بمكانه التواصل معها لإخماد نار الانتظار.
وفي سياق متصل، تشهد المنطقة تزايدا مقلقا في بلاغات الاختفاء المماثلة خلال الساعات الأخيرة؛ إذ أطلق نزلاء جزائريون بمركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI) بسبتة نداء استغاثة لتحديد مصير ثلاثة شبان من جنسية جزائرية، وهم “مصطفى، عمر، وإسكندر”.
وكان الأصدقاء الثلاثة قد أبحروا سباحة من شاطئ الفنيدق لتجاوز سياج “تراخال” الحدودي يوم الجمعة الماضي 17 يوليوز في تمام الساعة السابعة صباحا، قبل أن تنقطع قنوات التواصل معهم تماما فور دخولهم المياه، لينضافوا إلى قائمة الانتظار الثقيلة بممرات العبور المتوسطية.


