الأكثر مشاهدة

وفاة المفكر وعالم الاجتماع الفرنسي البارز إدغار موران صاحب “نظرية التعقيد”

ترجل الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي الشهير، إدغار موران، عن صهوة الحياة عن عمر ناهز قرنا من الزمان (100 سنة)، واضعا بذلك حدا لمسيرة فكرية وموسوعية استثنائية أغنت المكتبة الإنسانية وعمقت فهم تعقيدات المجتمعات المعاصرة.

ويصنف الراحل، المولود في باريس عام 1921، كأحد أبرز أعمدة الفكر السوسيولوجي والفلسفي في القرنين العشرين والحادي والعشرين. وقد ارتبط اسمه عالميا بتأسيس “نظرية التعقيد” التي قطعت مع الفكر التبسيطي ودعت إلى التكامل بين العلوم الإنسانية والطبيعية. وإلى جانب نبوغه الأكاديمي، عاش موران حياة نضالية حافلة؛ إذ انخرط في صفوف المقاومة الفرنسية ضد النازية إبان الحرب العالمية الثانية، وظل مدافعا شرسا عن السلم العالمي والعدالة الاجتماعية وحرية الشعوب.

وتميز “فيلسوف الأمل” ـ كما لقب في عقوده الأخيرة ـ بانفتاحه الكبير على الثقافات، حيث جمعته روابط متينة وثيقة بالمملكة المغربية، والتي حظي فيها بتكريمات أكاديمية رفيعة متعددة، وظلت أطروحاته حول “تربية المستقبل” و”السياسة الحضارية” محط اهتمام واسع في سياق إصلاح المنظومات التعليمية.

- Ad -

وخلف المفكر الراحل وراءه مئات المؤلفات والدراسات التي ترجمت إلى عشرات اللغات العالمية، وعلى رأسها موسوعته الشهيرة “المنهج” بأجزائها المتعددة، ومؤلفاته الاستشرافية مثل “التربية للمستقبل” و”هل نسير نحو الهاوية؟”، التي حلل فيها الأزمات البيئية والسياسية التي تتهدد البشرية، ليفقد العالم برحيله صوتا حكيما ظل ينادي حتى رمقه الأخير بـ”أنسنة العالم” وتغليب قيم التضامن.

مقالات ذات صلة