فتحت المصالح الأمنية المختصة، تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة، بحثا قضائيا معمقا على خلفية شكاية رسمية تقدمت بها عائلتا قاصرتين تنحدران من دائرة “قرية با محمد” التابعة للنفوذ الترابي لإقليم تاونات، تتعلق بوقائع قاسية ترتبط بالاستغلال الجنسي من قبل مجموعة من الأشخاص.
وفي سياق التفاعل السريع مع مضامين الشكاية، أفادت مصادر خاصة ومطلعة، بأن الأبحاث والتحريات الأولية التي باشرتها عناصر الضابطة القضائية أسفرت بشكل فوري عن تحديد هويات عدد من الأشخاص المفترضين في علاقتهم بالملف وتوقيفهم تباعا؛ حيث جرى وضع تسعة أشخاص رهن تدابير الحراسة النظرية.
وإلى جانب الموقوفين التسعة، شمل قرار الاحتفاظ والاعتقال الاحتياطي سيدة أخرى يشتبه في تورطها في تيسير هذه الأفعال ولعب دور الوساطة والمشاركة، وذلك بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة التي أمرت بالتحفظ على جميع الأطراف المعنية لفائدة البحث التمهيدي، في انتظار كشف الحيثيات والملابسات الكاملة المحيطة بهذه النازلة التي استأثرت باهتمام الرأي العام المحلي.
وتواصل عناصر الشرطة القضائية، بتنسيق وثيق مع الجهات القضائية المشرفة، تعميق أبحاثها والقيام بكافة التحريات التقنية والميدانية الرامية إلى تحديد طبيعة وحجم الأفعال الجرمية المنسوبة بدقة لكل فرد من الموقوفين العشرة، فضلا عن رصد وتتبع أي امتدادات أو ارتباطات محتملة لهذا الملف الشائك.
هذا وتتواصل مساطر الاستماع التفصيلي والمواجهات القانونية بين سائر أطراف القضية، والإنصات إلى الشهود المفترضين الذين قد تفيد إفاداتهم في تنوير مسار العدالة وتدقيق صك الاتهامات، في أفق إحالة صك الملف بكامله على أنظار القضاء ليقول كلمته الفصل وفقا للقوانين الجاري بها العمل حماية للطفولة وللنظام العام.


